Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفسير سورة البقرة /843 هم -347 ب * بالتكليف عقب ذلك بذكر حال الذين خلوا من قبل، إن الله تعالى ابتلاهم بالبأساء والضراء وكلفهم الصبر عليها حتى ينالوا الجنة: كذلك حال هذه الأمة.
التفسير قال المفسرون: أم للاستفهام معناه أحسبتم أيها المؤمنون أنكم تدخلون الجنة بمجرد الإيمان دون أن تفتنوا بالشدائد، وتمتحنوا بالبلايا، وتتعبدوا بالصبر عليهاء كما افتتن من كان قبلكم من الأمم وتعبدوا بالصبر عليها، ولما يأتكم: أي لم يأتكم، أي لم ينزل عليكم مانزل على الذين من قبلكم من المؤمنين.
والمثل والمثل بمعنى الشبه والشبه ثم ذكر ما نالهم فقال: (مستهم البأسآء والضراة" اي البؤس والضر في أحوالهم وأبدانهم. قيل: البأساء الفقر والشدة، والضراء المرض والزمانة.
(وولزلوا) بالفتن والأذى والمحن، وهو قول عطاء والوالبي عن ابن عباس -رضي اللهعنه- وقيل: وزلزلوا أي امتحنوا بالمكاره والأهوال.
حتى يقول الرشول والذين آمتوا معه متى نضر الله" أي دامالبلاء بهم حتى آشرفوا على اليأس من نصر الله واستبطاء الفرج من عند الله فقالوا: متى نصر الله أي متى الفرج مما نزل بنا من الفقر والضر واستيلاء العدو.
الا إن نضر الله قريب) أي تنبهوا واعلموا أن نصر الله قريب.
النزول قال ابن عباس في رواية عطاء: لما دخل رسولالله -صلى الله عليه وآله -المدينة اشتد الضر هم أكثر مماكان ينالهم بمكة: إذ خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم ونزلوا على فقراء المدينة، وأظهرت اليهود عداوتهم؛ فأنزل الله الآية تطييبا لقلوبهم؛ وقال في قوله: وزلزلوا أي خوفوا: وقال قتادة والسدي: نزلت الآية في حرب الخندق حين أصاب المسلمين، ما أصابهم من الشدة والخوف كما قال تعالى: (وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ليتهنل
Page 913
Enter a page number between 1 - 1,383