============================================================
842/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار حلاله بعقولهم العاطلة وارائهم الفائلة. فاختلفوا الاختلاف الأول في كونه خالقا على خلاف ما أشعرت به الفطره في كونه أمرأ. ثم اختلفوا الاختلاف التانى عنادا منهم ومكابرة لعقل على خلاف ما ورد في الكتب المنزلة بغيا بينهم ومكابرة للسمع.
(فهدى الله الذين آمنوا) لايعاندون الفطرة فيكابرون العقل، ولايحاسدون النبوة فيكابرون السمع (والله يهدي من يشآء إلى صراط مشتقيم). وفيه دليل ظاهر على أن العالم ليس يخلو من الذين هداهم الله إلى صراط مستقيم، وهم الحاكمون على المختلفين، الفاصلون بين المتخاصمين؛ والحاكم المطلق لامنازع له حتى يحتاج إلى حاكم أخر: فلا يذهب الأمر إلى التسلسل.ت ومن الاشكالات قوله: (قيما اختلقوا فيه)، وكمااختلفوا في الأحكام كذلك اختلفوا في الكتاب الذي يحكم بين الناس أهو حق منزل من الله بالحق؟ وكذلك اختلفوا في محكماته و متشابهاته وسائر وجوه اياته آتجري علي ظواهرها آم يطلب تأويلها؟ فإن كان الحكم هو الكتاب فهو مختلف فيه يحتاج إلى حكم أخر؛ فكذلك هو مشكوك فيه يحتاج إلى رجل آخر. قيل: إذا أقر الخصم بما تقول فقد ارتفع الخلاف، وإذا قيل: كل مختلف فيه فيحتاج إلى حاكم، وكل حاكم فمختلف فيه، فذلك دور يحتاج إلى قاطع للدور؛ فلابد إذأ من حاكم ل يختلف فيه حتى ينقطع الدور، والنبي حاكم لا يختلف فيه، ونائب النبي حاكم لايختلف فيه.
فمن أنكره فقد أقر به: ومعنى قولنا لايختلف فيه أن كل خصمين إذا اتفقا على الاحتياج إلى حاكم ولم يكن في العالم من يدعي الحاكمية إلا واحد فلم يكن فيه خلاف، وهو معنى قولنا: إن الحاكم المطلق لاخصم له؛ فلامنازع له؛ فلا منكر له.
قوله پجل وعز: ام حسبثم أن تدخلواالجنة ولما يأتكم مثل الذينخلؤا منقبلكم ستهم الباساء والضرآء وزلزلواحتى يقول الرسول والذين امنوامعه متى نصر الله ألا إن نضر الله قريب) النظم لا ذكر أن الناس كانوا أمة واحدة ثم بعث الله النببين مبشرين ومنذرين امتحانا وابتلاء ليتهنل
Page 912