910

============================================================

1840 مفاتيح الأسرار ومصابيح الابرار وابن مسعود يقران: "كان الناس أمة واحدة؛ فاختلفوا؛ فبعث الله النبيين" وصاروا منكرين ومقرين: وقال الكلبى والواقدي ومقاتل وجويبر عن الضحاك: هم أهل السفينة كانواكلهم على دين الحق؛ وقال ابن عياس في رواية عطاء والحسن والكلبي: كانوا مجتمعين على الكفر: فيعث الله النبيين بالاسلام؛ وقال في رواية الكلبي أيضا: كانوا فيا عهد إبراهيم -عليه السلام - على الكفر والجاهلية، فبعث الله إبراهيم ومن بعده من الرسل؛ وقال الحسن: كانوا من بعد وفاة آدم على الكفر إلى زمن نوح -عليه اللام - فبعث الله نوحا؛ وقال مجاهد ومحتد بن إسحاق: كان الناس أمة واحدة يعني ادم وحده، وسمى الواحد باسم الجمع كماقال: إن إبراهيم كان أمة.

وقوله: (وأنزل معهم الكتاب بالحق) يعني أنزل معهم الكتب وكان من النبيين من كان متعبدا بكتاب قبله؛ وقوله: (بالحق) أي بالصدق والعدل. قال ابن عباس (رض): إن الله هو الحق والذي أنزله حق. قال الكلبي ومقاتل: (فبعث الله التبيين مبشرين ومثذرين) يعني ابراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط وشعيبا وموسى وعيسى (وأنزل معهم الكتاب) يعني صحف إبراهيم وموسى والتوراة والانجيل فاصلا بين المختلفين حاكما على المتخاصمين.

قرأت العامة1: ليحكم - بفتح الياء وضم الكاف - ومعناه ليحكم كل نبي بكتابه، وهو على صيفة الخبر عن الكتاب، كقوله: كتابنا ينطق بالحق ويهدي إلى الحق؛ وقرا أبوجعفر القارى وعاصم الجحدري: ليحكم بضم الياء وفتح الكاف، وقال: الكتاب لايحكم -346 ب- وإنما يحكم به، وكان من الواجب أن تقترن به الصلة، وقراءة العامة ترجع في المعنى إليه وهو كقوله: والليل إذا يسري أي يسرى فيه.

(فيما اختلفوا فيه أي من أمر الدين؛ فيكون الكتاب فاصلا بين المختلغين. ثم ذكر بعده ليتهنل انهم قداختلفوا في نفس الكتاب فقال: (وما اختلفوا فيه إلا الذين أوتوه من بغدما جاءتهم البيتات بغيا بيتهم) واختلفوا في كناية فيه، فقال قوم) : هي راجعة إلى الكتاب وهو التوراة والانجيل والاختلاف فيه بالتحريف والتبديل وبالاختلاف في الحلال والحرام، وإنما حملهم على ذلك الاختلاف الحسد والتنافس والبغى والنعاند.

2. في الهامش عنوان: النحو.

1. في الهامش عنوان: القراءة.

Page 910