909

============================================================

تفير سورة البقرة/839 جانب التضاد وهذه الفوقية في جانب الترتب، قال تعالى: (ورفغنا بغضهم فوق بغض درجات ليتخذ بغضهم بغضا سخريا ورخمة ربك خير مما يجمعون) وتلك الرحمة هي النبوة والولاية.

قوله -جل وعز-: كان الناس أمة واحدة فبعث الله التبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بينالناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين اوتوه من بعد ماجاءثهم البيتات بغيا بينهم فهدي الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراطمستقيم(2)) النظم لما ذكر الرب - عز وجل - أحوال الفريقين من المؤمنين والكافرين وأحكام العالمين من الدنيا والآخرة قرن به أحوال الناس كلهم في المبدا حتى يتبين بها أحوال المعاد.

التفسير قال قتادة والضحاك ومجاهد وعكرمة والربيع وابن زيد ومقاتل والواقدي ومحسد بن اسحاق: كانوا أمة واحدة مجتمعين على الحق غير مختلفين. ثم كثرت أقاويل المفسرين في تعيين وقت الاجتماع. قال ابن إسحاق: ولدت حواء أربعين ذكرا وأنثى في عشرين بطنا وكانوا 13463- أمة مسلمين، فاختلفوا بعده وكفر بعضهم بعضا؛ فبعث الله النبيين م بشرين ومنذرين؛ وهذاقول اين جريج ومجاهد وقتادة ورواية عكرمة عن ابن عباس. قال قتادة: كان الناس بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على الحق والهدى؛ فاختلفوا في زمن نوح-عليه اللام - فبعثه الله نبيا وهو أول نبي مبعوث إلى الخلق لرفع الاختلاف ودعوة الناس ليتهنل الى التوحيد. قال تعالى: (لقد أرسلنا نوحا" الآية؛ وقال ابن جريج: كان بين آدم ونوح عشرة من الأنبياء: وقال ابن زيد والربيع وأبوالعالية: كان الناس امة واحدة حين استخرجا الذر من صلب ادم؛ فعرضوا على آدم؛ فأقروا لله بالعبودية ثم اختلفوا: وكان أبي بن كعب

Page 909