908

============================================================

1838مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار على عطاء الدنيا فمعناه بغير مقدار مقدر، بل هوكثير العطاء واسع البر أو يكون المعنى بغير استحفاق على عمل او خصلة؛ فتعم الير والفاجر من غير تقتير ولا تمييز.

الأسرار قال الذين تركوا زينة الدنيا واتقوا ربهم: من لطائف القرآن إضافة التزيين في جانب الباطل والشر إلى فاعل مجهول، وإضافة التزيين في جانب الحق والخير إلى الله تعالى رعاية للأدب -345 ب - الذي ليس يخلو عن تحقيق. قال الله - عز وجل -في جانب الإيمان: (وزينه في قلوبكم) وقال في جانب الباطل: (زين للتاس حب الشهوات)، زين للذين كفروا، لأن الخير والحق داخلان تحت القضاء بالقصد الأول وبالذات، وأن الشر والباطل داخلان تحت القضاء بالقصد الثاني وبالعرض؛ فمن حيث العموم: الله تعالى اله المؤمن والكافر، ومن حيث الخصوص: الله تعالى إله المؤمن دون الكافر: (ذلك بأن الله ولى الذين آمنو وأن الكافرين لا مؤلى لهم). فدخلوا في دائرة العبودية عموما خيرهم وشريرهم، محقهم ومبطلهم: وخرجوا من دائرة العبودية خصوصا شديرهم خيرهم، ومبطلهم لامحقهم: وهاهنا حكم آخر إن الأشرار مادخلوا في الدائرة قط وذلك حكم المفروغ.

وسر آخر: أنهم يسخرون من المؤمنين في الحياة الدنيا وهو الكون الأول (والذين اتقوا فوقهم يؤم القيامة) يسخرون بهم ويضحكون (على الأرائك ينظرون" وهوفي الكون الثاني، وهاهنا حكم آخر أنتهم في الدنيا يسخرون من أنفسهم لامن المؤمنين كما قال: (فيشخرون منهم سخرالله منهم ولهم عذاب أليم).

وسر آخر: أن اللذات الحسية مزينة في صدور من وقف على المحسوسات؛ ومن تعلى الى ذروة المعقولات سخر من الواقفين على المحسوسات، وكذلك من تعلى إلى ذروة الكلمات التامات والحروف القدسيات سخر من الواقفين على المعقولات، وكما آن المؤمنين فوق الكافرين بالرتبة كذلك الأنبياء فوق المؤمنين بالرتبة إلا أن تلك الفوقية في ليتهنل

Page 908