904

============================================================

834/مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار و جوده مكانيا وليس هو في ما وجوده غير مكاني ظاهر حتي يؤول او يفسر. ومن فسره بانتقال مكاني فقد خالف الظاهر، كما أن من فسر: أتى أمر الله بأمر مكاني فقد خالفا الظاهر: ويجب أن يراعي في التفسير والتأويل حال اللافظ وحال الملفوظ عليه، وحال القرائن فيهما حتى لايزيغ عن الجادة ؛ ومن ظن من أهل التأويل أن الإتيان المذكور ليس بمجيء شخص في ظلل من غمام الستر فقد أخطا، وكما يجوز في التأويل المذكور حمله على ملك أو أمر أو آية كذلك يجوز حمله على شخص له آمر أو شخص هو اية أو شخص فيه ملكية؛ وقد ورد في التوراة: جاء الله من طور سيناء -1344- وظهر بساعير وعلن بفاران، وحمل ذلك على موسى وعيسى ومحتد- صلوات الله عليهم - إذكان ظهور الشرائع والحقائق بهم ومراتبهم في الدرجات مراتب المجيء والظهور والاعلان؛ فالمجيء مبدأ والظهور وسط، والاعلان كمال، وسيناء معروف باستماع الكلام عليه، وساعير جبال بيت المقدس معروف بظهور الكلمة به، وفاران جبال مكة معروف باعلان الكلمات عليه، والظلل من الغمام هو الستر بعد الستر حتى يأتي الله بأمره. فقضي الأمر وتمت الكلمات ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق؛ وعند كمال الحال تظهر ايات الرجال وتظهر الآيات بالرجال.

قوله -جل وعز: سل بني إشرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نغمة الله من بغد ماجاءته فإن الله شديد العقاب() النظم ولما ذكر الآيات التي هي منتظرة ذكرهم بالآيات التي هي ماضية ليستدل بالماضي على المستقبل.

التفسير قال ابن عباس في رواية عطاء: يربد سل الذين امنوا منهم: وقال مقاتل: هم يهود المدينة وعلماؤهم عموما؛ فيكون السؤال توبيخا لا استخبارا.

ليتهنل

Page 904