899

============================================================

تفسير سورة البقرة/829 الغة [والتفسير قال أهل اللغة: الفتح والكسر لغتان مثل زطل ورطل: ومنهم من ذهب بالكسر إلى الاسلام وبالفتح إلى الصلح والمسالمة، يتم المعنى بالصلح هاهنا للإسلام، والاسلام -1342- كله صلح، والقتال بين المسلمين موضوع وهذا قول قتادة والسدي وابن عياس ومجاهد والضحتاك، وإنما أمروا بالدخول فى السلم وهم مسلمون لوجهين: أحدهما أن الخطاب مع المنافقين، وعليه دل ما قبله من الآيتين، والثاني أن الخطاب مع مسلمي اليهود مثل عبدالله بن سلام النصري وأصحابه؛ إذكانوا يعظمون السبت ويكرهون لحوم الإبل، ويقولون: إن التوراةكتاب الله؛ فدعنا يا رسول الله نقرأها في صلواتنا. قال قتادة والضحاكا وابن زيد والسدي ورواية عطاء عن ابن عباسا: هذه الآية نزلت في اليهود الذين أسلمواا ولم يدخلوا في الاسلام من كل وجه.

وقال الربيع: معناه ادخلوا في الطاعة والمسالمة؛ وقال سفيان: يعني في أنواع البركلها: وقال مجاهد: في الأعمال؛ وقال الحسن وقتادة:2 إن الخطاب للمسلمين والمعنى ادخلواا في المسالمة والتناصر، وهو معنى قول الربيع ومجاهد وسفيان، وهو اختيار ابن جرير قال: اادخلوا في شرائع الإسلام كلها وتحفظوا على حدوده؛ وقوله: (كآفة) والكافة للمبالغة تم صارت اسما للجملة الجامعة: لأنها تمنع وتكف من التفرق، وهي متعلقة بادخلوا في وجه ومعناه: ادخلوا بأجمعكم في السلم من غير تفرق واختلاف، ومتعلقة بالسلم والاسلام ومعناه ادخلوا في شرائع الإسلام بجملتها.

(ولا تتبعوا خطوات الشيطان) أي آثاره ووساوسه في ما زين لكم من تحريم ما أحل اله وتحليل ما حرم الله.

ثم قال تعالى: إن زللتم من بغد ماجاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم) اللغة والمعنى يقال: زل يزل زللا وزلولا إذا دحضت قدمه. قال ابن جرير: يعنى فإن أخطأتم الحق 1. في الهامش عنوان: النزول.

2، في الهامش عنوان: التفير.

ليتهنل

Page 899