894

============================================================

824/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار وعبدالله بن طارق وأمر عليهم عاصم بن نابت بن الأفلح الأنصاري؛ فساروا يريدون مكة، فنزلوا ببطن الرجيع بين مكة والمدبنة ومعهم تمر عجوة فأكلوا منه؛ فمرت عجوزة فأبصرت النوى ورجعت إلى قومها بمكة وأخبرتهم بذلك؛ فركب سبعون رجلا معهم الرماحا حتى احاطوا بهم فحاربوهم فقتلوا مريد وخالدا وعبدالله بن طارق، ونثر عاصم بن ثابت كتانته وفيها سبعة أسهم فقتل بكل سهم رجلا من عظماء المشركين ثم أحاطوا به فقتلوه، واسروا خبيب بن عدي وزيد بن الدئنة فذهبوا بهما إلى مكة وصلب خبيب بالتنعيم وقتل زيد؛ ووصل الخبر إلى النبي - صلى الله عليه وآله -قال لأصحابه: "أيكم ينزل خبيبا، فله الجنة" فأجاب الزبير والمقداد؛ فخرجا حتى أتيا التنعيم ليلا؛ فإذا حول الخشبة أربعون رجلا من المشركين نيام؛ فأنزلا خبيبا وحمله الزبير على فرسه؛ فلما انتبهوا ولم يروا خبيبا أخبروا المشركين: فاتبعهم تسعون رجلا ولحقوهما: فقذف الزبير خبيبا فابتلعته الأرض، ورفعا الزبير عمامته وقال: أنا الزبير وصاحبي المقداد؛ فإن شئتم باهلتكم وإن شئتم نازلتكم: فانصرفوا إلى مكة ولم يعملوا شيئا، وقدما على رسولالله -صلى الله عليه وآله -ونزلت فيهم الآيتان قوله: (ومن الناس من يفجبك)1 أي من يقول قولا تتعجب منه وتستحسته، وقال الأزهري: معناه يتركك تتعجب منه؛ والعجب في كل شيء غير مالوف؛ فاستعمل في كل ماتستعظمه من محبة أو إنكار.

وقوله: (في الحياة الدنيا أي في العلانية وما يظهره بلسانه.

(ويشهد الله على ما في قلبه) معناه أنه يقول: الله يشهد على ما في قلبي من الصدق وهو كاذب، وفي حرف أبي): ويستشهد الله؛ وقرأ 3405 ب- ابن محيصن: ويشهد الله.

(وهو أله الخصام) أي شديد الخصومة، يقال: لد يلد - بفتح اللام - هو ألد وقوم لد، ولددته ألده - بالرفع - إذا غلبته في الخصومة.

2. في الهامش عنوان: القراءة .

1. في الهاعش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 894