887

============================================================

فير سورة البغرة:897 وقال قتادة: العافية في الدنيا والآخرة حسنتهما؛ وقال السدي وابن حيان: الحسنة في الدنيا الرزق الواسع الحلال الطيب، وفي الآخرة الجنة: وعن الحسن: هي العفاف والكفاف. وقال أهل المعانى: الحسنة اسم جامع لجميع أعمال الخير، وحسنات الدنيا خيراتها وحسنات الآخرة خيراتها: وقال سفيان التوري: هي العلم والرزق الحلال: وقيل: هي العمل بما يرضي الله تعالى، وفي الآخرة الجنة والنعيم والحور العين. ثم قال: أؤلئك لهم نصيب مماكسبواوالله سريع الحساب() التفسير [و)المعاني اي ثواب أعمالهم. قال ابن عباس لايخيب رجاؤهم ولاتضيع أعمالهم: وقال الزجاج: لهم خلاق في الآخرة دون من يسأل الدنيا ولاخلاق له في الآخرة؛ وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه أتاه رجل فقال: أنا أكري الإبل ويقول الناس: لاحج لك. قال: ألست تعمل ما يعملون؟ قال: نعم. قال: فأنت ممن قال الله تعالى: (أولئك لهم نصيب مماكسبوا): وقال الزجاج: (أولئك لهم نصيب مماكسبوا) أي دعاؤهم مستجاب؛ لأن كسبهم هاهنا ليتهنل هو الذكر والدعاء؛ وعن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس 1 أن رجلأ جاء إلى إلنبي -صلىالله عليه وسلم- فقال: إن أبي قدمات ولم يحج.أفأحج عنه؟ قال: "أ رأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يجزي؟" قال: نعم. قال: "فدين الله أحق أن يقضى"(96). فقال فهل لي من أجر؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية: أي نصيب مماحج عن أبيه.

وقوله: (والله سريع الحساب) السريع فعيل من السرعة، والحساب فعال من المحاسبة.

قال ابن عباس: معناه أن لاحساب عليهم. إنهم يعطون الكتب بأ يمانهم ويدخلون الجنة بغير حساب؛ وقال مقاتل: يقال لهم: هذه سيتاتكم قد غفرها لكم وهذه حسناتكم قد ضعفها لكم: وقيل: معناه إذا حاسب، فحسابه سريع لايحتاج فيه إلى عفد يد وروية وفكر: وقال العسن): أسرع من لمح البصر؛ وقال علي (رض): كما يرزقهم اليوم ولا يشغله شأن عن 2. في الهامش عنوان: المعاني.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

Page 887