============================================================
نفسير سورة البقرة /811م ادم وحواء، وقيل: سميت بذلك لعلوها والعرب تسمى ما علا من الجبال أعرافا وعرفات: ومنه عرف الديك.
و قوله تعالىا: (وأذكروهكتا هداكم) أي اذكروه بالشكر على الهداية (وإن كنتم من قله) أي من قبل أن هداكم (لين الضالين ) الذاهبين عن الحق والصواب؛ ويجوز أن ترجع الكناية إلى القرآن والرسول، أي من قبل القرآن والرسول.
وقال أهل العلم): إن ما بين زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر الصادق من يوم النحر وقت إدراك الحج، فمن أدرك عرفات في هذاالوقت تم حجه، والقدر هو الحضور بها مجتازا أو ماكثا، مستيقظا أو نائما، عالما أو جاهلا، والأكمل هو أن يقف بها حتى تفرب الشمس؛ فإن أفاض قبل غروب الشمس فعليه فدية، ثم يبيت بالمزدلفة جامعا يين المغرب والعشاء، ولا يفيض منها قبل مطلع الشمس -334 ب * فيصبح بالمشعر الحرام ذاكرأ الله تعالى بالتسبيح والتهليل؛ فالمشعر من الحرم وهو آخر حد المزدلفة، ثم يدفعون قبل طلوعا الشمس، على خلاف عادة الجاهلية؛ فإنهم كانوا بفيضون من عرفات قبل غروب الشمس و كان قائلهم يقول: أشرق ثبير كيما نغير.
ثم أفيضوا من حيث أفاض الناش واشتغفروا الله إن الله غفور رحيم(4) العفسير قال عامة المفسرين: كانت قريش ومن دان بدينها وهم الأحماس لايخرجون من الحرم الى عرفات، وكانوا يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أهلالله، آل الله، وقطان حرمه، لانخرج من الحرم ولسنا كسائر الناس؛ فأمرهم الله تعالى بان يقفوا بعرفات حتى تكون الإفاضة معهم منها. فالناس فى هذه الآية هى العرب غير الحمس، وهذا قول عائشة -رضي الله عنها- وعروة ومجاهد ومقاتل وقتادة والكلبي والسدي؛ وروي عن الكلبي أن الناس في الآية هم اهل اليمن وربيعة، وقال الضحاك: أراد بالناس إبراهيم وإسماعيل وذريتهما المؤمنين: وروي عنه أنه قال: الناس إبراهيم وحده - عليه السلام -وهو كقوله: (الذين قال لهم الناش)، 2. في الهامش عنوان: الفقه.
1. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 881