878

============================================================

808/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار المجادلة والمخاصمة والمماراة فهو الجدال: وكما وجب نفي تلك الخصال عن الحجكذلك وجب نفي أولئك الرجال عن الحج الأكبر، ونفي الخصال الثلاث بإثبات أضدادها من الصدق والآمانة وترك ما لا يعنيه كما قال -صلى الله عليه وآله -: "المؤمن على ثلاث خصال صدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لايعنيه" (87) فإذا صدق في الحديث فلا رفت، وإذا ادى الأمانة فلا فسوق، وإذا ترك ما لايعنيه فلا جدال؛ ولهذه الخصال أشخاص ولتلك اشخاصن؛ وتزودوا، فمتزود خيرا، ومتزود شرا.

قوله -جل وعز -: ليس عليكمجناح أن تبتغوافضلامنربكمفإذا أفضتممن عرفاتي فاذكروااللهعندالمشعرالحرام واذكروهكماهداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين(2) النظم ان الله سبحانه عرف المؤمنين ما يتوفوا من حجهم بلاغا إلى الآخرة وتزودألها، عرفهم بعد ذلك ابتغاء فضل الله في المعاش، ورفع الحرج عنهم بالتضييق على أنفسهم فيما يعود الى مصالح دنياهم.

النزول قال المفسرون: كان ناس من العرب لا يتجرون في أيام الحج، وإذا دخل العشر كفواعنا البيع والشراء؛ فلم يقم لهم سوق ولاتمنعهم تجارة عن ذكرالله؛ فرفع الله الحرج منهم؛ وقال ليتهنل قتادة: كانوا يسمون ليلة النفر ليلة الصدر، وكانوا لا يعرجون على أسير بالقيام عليه، ولا على ضالة يطلبونها، ولا على تجارة يبتغون فضلها؛ فأنزل الله الآية.

التفسير قال ابن عباس: معناه لا حرج عليكم في التجارة قبل الإحرام وبعده في مواسم الحج

Page 878