876

============================================================

1806مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار غيرهم؛ فامرهم بحفظ زادهم وتهاهم عن السفر بغير زاد، وامرهم بالتقوى وكف الظلم ومعنى الآية: تزودوا من أقواتكم ما فيه بلاغكم إلى أداء مناسككم؛ فإنه لا بر لله في ترك التزود ومسألة الناس، ولا في تضييع أقواتكم وإفسادها، ولكن البر في التقوى وهو اجتناب ما نهاكم عنه، وفعل ما أمركم به، وإنه خير الزاد.

وروي عن مجاهد قال ا: كانوا لايركبون ولايتزودون؛ فامروا بآن يركبوا ويتزودوا.

قالالضحاك: التقوى العمل بطاعة الله. قال الأعشى: اذا أنت لم ترحل بزاب من التقى ولاقيت بعد اليوم من قدتزودا دمت على أن لاتكون كمثله ولم تك أرصدت الذي كان أرصدا م قال: (واتقون يا أولي الألباب) أي ذوي العقول.

قال الحسن2: إنما هذه الدنيا بلغة فمتزود خيرا ومتزود شرا، وكل خارج عنها بما تزود.

الأسرار قال المتزودون خير الزاد: إن خير الزاد التقوى وكلمة التقوى في تفسير قوله: (وألزمهم كلتة التقوى): لا إله إلا الله: فخير الزادكلمة لا إله إلا الله، وهو البلاغ المبين إلى الآخرة.

ومعنى (واتقون يا أولى الألباب) أي وحدوني بقول: لا إله إلا الله، واخشوني؛ ل فلا تجسروا علي بالجدال في، والوصف لي بما لم أصفه في كتابي، والقول في أسمائي بصفاتي وأحكامي وآياتي بأرائكم الفائلة وعقولكم الناقصة وأهوائكم الباطلة، ولا يظمأ على التقوى زرع قوم؛ وأول قدم في التقوى أن يتقي القول في الله بما لم يرد به سمع ولا كتاب منير وسر آخر: في قوله تعالى: (قلا رفث ولا فشوق ولا جدال في الحج) لماكانت التلبية إجابة للدعوة الهادية، وكانت الدعوة مقصورة على ثلاث مراتب: الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالأحسن كما قال تعالى: (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أخسن) وكل ما يخالف الحكمة فهو رفت، وكل ما يخالف 2. في الهامش عنوان: المعاني.

1 في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 876