============================================================
تفير سورة البقرة/801 والربوبية، والثانية دعوة (أليسالله بكافي عبده) وهي الدعوة إلى الأمرية؛ وقوله ثانيا: "لبيك إن الحمد والتعمة لك والملك لا شريك لك" وذلك هو الدعوة إلى التوحيد ونفي الأنداد؛ وكل ذلك يضاهي إجابة العقل الأول للكلمة الأولى وإجابة النفس للعقل، وإجابة الطبيعة للنفس؛ وبعبارة الشرع: إجابة القلم الأول للأمر الأعلى، وإجابة اللوح للقلم، وإجابة العرش للوح، وإجابة الكرسي للعرش، وفي المركبات إجابة النبي للكلمة القدسية، وإجابة الوصي للنبي، وإجابة الإمام للوصي، وإجابة المستجيب للإمام الحق؛ وإذا تجرد عن الجسد فلجابة الروح والنفس للملكين: من ريك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وإجابة الأرواح لاسرافيل عودأكاجابة الأرواح لعزرائيل بدءأ والاجابة إجابتان : إجابة الاعتبار وإجابة الحوار؛ وإجابة الاعتبار لجميع الموجودات طوعا أوكرها، وإجابة الحوار للإنسان طوعا، وكل فاعل مؤد داع، وكل منفعل قابل مجيب، و كذلك كل عالم ومتعلم.
ليتهنل و بعد التجريد بالاحرام، الوقوف بعرفات يضاهي -بعد التجريد عن لباس البدن - الوقوف بعرصات القيامة والعرض على الملك الجبار، ويضاهى -بعد تجريد العقول عن المواد -330آ - الوقوف على سعة الأفلاك والاطلاع على جميع المعقولات والمحسوسات؛ وكذاك المتعلم يقف بين يدي المعلم بعد التسليم ينتظر حكمه ويمتثل أمره مورحستد ويتاف نقمته.
وبعد الوقوف طواف الآفاضة وبينهما مناسك، منها ذكر الله عند المشعر الحرام، ومنها رمي الجمار نيف وسبعين في ثلاثة أيام يضاهي نفي المذاهب كلها ودفع الوساوس عن فسه؛ ومنها صلاة العيد ضحوة الأضحى، ومنها القربانات، ولكل منسلي محمل من التاويل يضاضيه، وشبه من الموجودات يشاركه ويساويه.
وأما الطواف فيضاهي طواف الملائكة حول البيت المعمور، وكأنه قطب الدائرة ومركز الموجودات والروحانيات، على المحيط والسبارات والثوابت طوافات، وكما أن البيت المعمور قطب دائرة السماء، فالكعبة قطب كرة الأرض، وكما أن في الروحانيات أفطاب وأبدال، فكذلك في الجسمانيين أقطاب وأبدال، وفى الآخيار من الناس أقطاب وأبدال،ا
Page 871