868

============================================================

798مفاتيح الآسرار ومصابيح الابرار المتاع هو الانتفاع: والتمتع بالعمرة إلى الحج هو أن يقدم مكة محرما؛ فيعتمر في الشهر الحرام ثم يقيم حلالا بمكة حتى ينشئ منها الحج؛ فيحج من عامه ذلك ويكون مستمتعا بمحظورات الاحرام: لأنه حل بالعمرة إلى إحرامه بالحج؛ وهو قول ابن عباس وابن عمر ومجاهد وعطاء والشافعي -رضي الله عنهم - والباء في قوله بالعمرة اي بسبب العمرة؛ لآته لايتمتع بالعمرة ولكنه يتمتع بمحظورات الإحرام بسبب العمرة حيث شاء؛ وقال القفالا: إن اله تعالى أمرنا بإتمام الحج والعمرة، ثم قال: فإن(أخصوتم) وبين حكمالإحصار، ثمقال: (قاقا أمنتم) وجب عليكم -328 ب * إتمامهما من ميقاتهما المشروع.

ثم قال: (فمن تمتع بالعثرة إلى الحج) أي ابتدأ بالعمرة وأحرم من ميقاتها وفرغ منها ولم يخرج إلى ميقات الإحرام بالحج، بل أحرم له من البيت على ما قد رخص له؛ فعليكم لما تركتموه من ترك الميقات للحج هدي على ما تيسر لما تمتعتم به من العمرة؛ فإن تمتعكم ذلك أخل بالحج؛ فأجبروا ذلك الخلل بالهدي؛ وهذا معنى قول ابن عباس وعطاء وجماعة.

قال ابن عباس وعطاء): الرجل يقدم مكة في أشهر الحج من أفق من الآفاق معتمرا؛ فإذا قضى عمرته أقام حلالا بمكة حتى ينشئ منها الحج؛ فيحج من عامه ذلك؛ فيكون متمتعا بالاحلال إلى إحرامه بالحج، هذا قول ابن عباس وابن عمر. وقال علقمة وابراهيم وسعيد بن جبير عن ابن عباس: معنى التمتع بالعمرة إلى الحج هو إذا أحصر عن العمرة وحل من احرامه وآخر العمرة إلى القابل ثم حج بإحرامه الأول مستمتعا به إلي الحج، وهو رواية عبدالله بن سلمة عن علي وهو قول قتادة؛ وقال ابن الزبير: معناه من أحصر حتى فاته الحج ثم قدم مكة فخرج عن إحرامه وعمل عمرة وتمتع بإحلاله ذلك بتلك العمرة؛ وقال: التمتع لمن أحصر لا لمن خلي سبيله؛ وقال عطاء عن ابن عباس: المتعة لمن أحصر ولمن خلي سبيله؛ وقال السدي: هو من فسخ حجه بعمرة وتمتع بعمرته إلى حجه؛ فعليه الهدي.

وقال الشافعي - رضي الله عنه -: للمتمتع شرائط أحدها أن يحرم في أشهر الحج ويحل بعمرة في أنهر الحج، ويحرم بالحج من عامه ذلك من مكة ولايرجع إلى الميقات، ويكون من غير اهل الحرم؛ ومن فقد شرطا منها فليس علبه الهدي.

1. في الهامش عنوان: المعاني 2 . في الهامش عنوان: التفسير.

3. في الهامش عنوان: الفقه.

ليتهنل

Page 868