867

============================================================

تفير سورة البقرة /797 في أيام الحج فأيام الحج معروفة وإن كان في عمرة وقت أياما؛ فإذا جاء الميقات حلق.

وقوله: (فمن كان منكم مريضا أو به -328_ أذي من رأسه ففدية).

وقد تظاهرت الأخبار أن الآية نزلت1 في كعب بن عجرة عام الحديبية قال: مر بي رسولالله -صلى الله عليه وآله وسلم-ولي وفرة من شعر فيها القمل يتناثر على وجهي وأنا اطبخ قدرا لي، قال: "أيؤذيك هوام رأسك؟" قلت: نعم، قال: "احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك نسيكة"؛ وفي رواية قال له: "أو معك دم؟" قلت: لا، قال: فإن شئت فصم ثلاثة أيام وإن شئت فتصدق بثلاثة أصوع من تمر على ستة مساكين علىا كل مسكين نصف صاع."(80) (فمن كان منكم مريضأ) أي كل مرض يرجى خفيه من حلق الرأس كالبرسام والجراحات. ( أو به أذى من رأسه) من صداع أو شقيقة أو هوام ونحوها (ففدية) أي فحلق فعليه فدية.

روي2 عن اين عباس -رضي الله عنه -قال: لايحلق رأسه حتى يقدم فديته؛ والخبر2 يدل على أن الفدية إنما تجب على الحلق وأكثر العلماء على أن الصوم ثلاثة أيام؛ وهو قول مجاهد وعلقمة وإبراهيم والربيع والشافعى -رضي الله عنهم - وقال الحسن وعكرمة: الصوم عشرة أيام والصدقة على عشرة مساكين، لكل مسكين مد من تمر أو بر أو نسك، ومقدار الصدقة في بعض الروايات يعطى فرقا لسنة مساكين والفرق ستة عشر رطلا، وفي بعضها عطي لكل مسكين مدين وهو نصف صاع.

والنسك جمع نسيكة وهي الذبيحة، وبراد به العبادة أيضا.

وقوله: "فإذا أمنقم)4 أي من خوفكم أو برأتم من مرضكم وهو قول الربيع؛ وقال ابن عباس إذا أمنتم من العدو: قال قتادة: إن الآية نزلت عام الحديبية والناس كانوا خائفين من العدو.

(فمن تمتع بالعمرة إلى الحج" يقال: تمتع بالشيء إذا أصاب منه وتلذذ به، وأصله من 2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. في الهامش عتوان: النزول.

3. في الهامش عنوان: القصة.

4. في الهامش عنوان: التفسير ليتهنل

Page 867