============================================================
تفسير سورة البقرة /795 وروى عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنها هى الحجة الصغرى(؛ وقال مجاهد وطاووس: إنهما فريضتان: وهو قول الشافعى -رضي الله عنه - في الجديد، واختيار أحمد بن حنبل؛ وقال مسروق: نزلت العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة؛ وقال أبوحنيفة ومالك والشعبي وابو بردة وابن زيد -رضي الله عنهم - : هي سنة.
وقرأ الشعبي): "والعمرة لله" بالرفع وقال: معنى الإتمام فيها أنك إذا شرعت وجب عليك الاتمام.م وقوله: (فإن أخصرتم) قال الزجاج: الرواية عن أهل اللغة أن الرجل الذي يمنعه الخوف والمرض يقال أحصر فهو محصر، والذي يمنعه حبس غيره يقال حصر فهو محصور؛ وقال الفراء): لا فرق بينهما وحصر واحصر بمعنى واحد؛ والذي قاله الزجاج أصح وهو قول ابن السكيت ورواية أبي عبيدة عن أبي عبيد، وقال أحمد بن يحيى تعلب: الحصر والاحصار الحبس، وحصر في الحبس أقوى من أحصر.
وقال الأزهري: الرواية عن ابن عباس: "لا حصر إلا حصر العدو" صحيحة. قال ابن عباس6وابن عمر وابن الزبير وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومالك بن أنس والشافعي - رضي الله عنهم - : كل ما يمنع المحرم من مرض أو كسر أو خوف عن عدو فإنه يقيم مكانه على احرامه ويبعت بهديه او ثمن الهدي؛ فإذا نحر حل من إحرامه، وهو قول مجاهد والنخعي والحسن وعطاء وقتادة وعروة بن الزبير ومقاتل والكلبي.
ومذهب أهل الحجاز" أن الحكم المتعلق بالاحصار إنما يتعلق بحبس العدو؛ وقال ابن عباس: لا حصر إلا حصر العدو. أما رأيت الله تعالى يقول: (فإذا أمنتم) والأمن لا يكون إلا من خوف العدو: وقد أحصر رسول الله (ص) عام الحديبية فنحر وانحل عن إحرامه وقضى عمرته في العام القابل؛ وأما المريض فإنه يصبر على إحبرامه ولايتحلل، وله أن يتدواى بما لابد منه ويفتدي، وفي الآية اختصار وتقديره: فإذا أحصرتم عن تمام الحج والعمرة وحللتم من إحرامكم فما استيسر من الهدي1، أي فعليكم ما تيسر من الهدي؛ وقيل: 2. في الهامش عنوان: القراءة.
1. في الهامش عنوان: التفسير.
3. في الهامش عنوان: المعاني.
4. في الهامض عنوان: التفير.
2، في الهامش عنوان: التفير.
5. في الهامش عنوان: القصة.
ليتهنل
Page 865