============================================================
تفسبر سورة البقرة/793 وقال أيضا: هو الرجل يصيب الذنب، فيلقي بيديه ويقول: لا توبة لي، هو قول عبيدة السلمانى ومحمد بن سيرين، وعن الفضيل بن عياض قال: هو إساءة الظن بالله؛ وروى أنس بن مالك (رض) عن النبي -صلى الله عليه وآله -قال: "لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله"(78) وقال أبوعبيدة والزجاج: التهلكة هو الهلاك؛ وقال الليث: كل شيء تصير عاقبته الى الهلاك هو التهلكة.
قال المبردا: الباء زائدة والمعنى لا تلقوا أيديكم كقوله تعالى (تنبت بالدهن )، والمراد بالأيدي الأنفس أي لا تلقوا أنفسكم.
وقال بعض أهل المعاني): معناه لا تلقوا بأيديكم أنفسكم إلى التهلكة، وقوله: (وأخينوا) أي في آداء ما لزمكم من الفرائض وتجنب ما لا يحسن بكم من المعاصي -324 ب - (إن الله يحه المخسنين) يرضى فعلهم ويحسن إليهم: وعن عكرمة قال: أحسنوا الظن بالله؛ وقيل: وأحسنوا بإعانة المحتاج وإغاية الملهوف.ا الأسرار قال المنفقون في سبيل الله: إن الجهاد نوعان: جهاد باللسان وجهاد بالسيف؛ والجهاد باللسان هو إقامة الحجة والبرهان على المنكر المعاند ليقتل نفسه على الشرك والكفر ويجتبها القتل بالتوحيد والطاعة، والجهاد بالسيف هو بأمرين أحدهما النفس والثاني المال.
(التجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنقسهم) فمن بخل بالمال فقد جبن بالنفس، ومن جاد بالمال فقد سمح بالنفس، والبخل والجبن خلقان متلازمان كما أن الجود والشجاعة خلقان متلازمان، ومن كان بنفسه جوادا،كان بماله آجود، ومن كان بماله بخيلا كان بنفسه ابخل؛ فأمروا بالانفاق في سبيل الله ليتقرر عليهم شجاعة الأنفس، ثم نهاهم عن التهور: إذا قديعد التهور شجاعة، وريما يكون المتهور جبانا. فقال: (ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وقد قيل: أمرهم بالجود ونهاهم عن الاسراف، كما أمرهم بالشجاعة ونهاهم عن التهور: والاحسان هو الجمع بين الأمرين: الجود والشجاعة (إن الله يحه المخسنين" يحب المنفق ولو بشق تمرة، ويحب الشجاعة ولو على قنل حبة.
2. في الهامش عنوان: المعاني.
1. في الهامش عنوان: النحو ليتهنل
Page 863