Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفبر سورة البقرة /784 يقال: تقفنا فلانا في موضع كذا أي وجدناه. يقال: تقف يتقف تقفا وتقفا، قال ابن جرير: معناه حيت أصبتم مفاتلهم وامكنكم فتلهم، ومعنى التفافة بالأمر الحذق به والبصر به، يقال: فلان تقف لقف إذا كان جيد الحذر في القتال وغيره، بصيرا به.
(وأخرجوهم من حيث أخرجوكم" أي من مكة. (والفثنة أشد من القثل) أي والشرك الذي هم عليه أعظم من قتلكم إياهم، وانتهاك حرمة الحرم بالشرك أعظم من انتهاك حرمته بالقتل، وإنما الشرك فتنة لأنه فساد في الأرض يؤدي إلى التظالم والتهارج. 3243آ- : والفتنة ترد أيضا بمعنى الفساد وترد بمعنى العذاب (إن الذين فتنوا الشؤمنين والعؤمنات). قال الضحاك: وشركهم عند الله أعظم من قتل واحد منهم عامر بن الحضرمي حين قتله عبد الله بن جحش واسأل قصته؛ وقال بعض أهل المعانى ا: معناه وعذاب اللهه لهم آشد من القتل.
وقوله: (ولا تقاتلوهم عند المشجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه)كلاهما بالألف قرأه العامة إلا حمزة والكسائي؛ فإنهما قرءا بغير ألف؛ وقوله: (فإن قاتلوكم) بالألف على قراءة الجميع والمعنى قريب؛ وقيل للأعمش: إذا قتلوهم كيف يقتلون؟ قال: إن العرب إذا قتل واحد منهم قالت: قتلتا.
واختلف المفسرون في حكم الآية، فقال قتادة والربيع وابن زيد: هي منسوخة؛ فإنهم نهوا عن الابتداء بالقتال ثم نسخ ذلك بقوله: (قاتلوهم حتى لا تكون فثنة) وقال مقاتل بن حيان: واقتلوهم منسوخ بقوله: (ولا تقاتلوهم عند المشجد الحرام ) ولا تقاتلوهم نسوخ بقوله في سورة براءة: (أقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) وقال الأكثرون: الآية محكمة ولا يجوز الابتداء بالقتال في الحرم.
(كذلك جزآء الكافرين) أي مكافاتهم وعقوبتهم.
229 فإن انتهؤا فإن الله غفور رحيم 2. في الهامش عنوان: القراءة 1. في الهامش عنوان: المعاني.
3. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 857
Enter a page number between 1 - 1,383