855

============================================================

تفر سورة البقرة 7857 ساجدأ، وقال: حطة ممتثلا، وقد قال -صلى الله عليه رآله -لعلي -رضي الله عنه -: "يا علي! أنت باب حطة(74)"، وكما بدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم، كذلك بدل الذين ظلموا بابأ غيرا الباب الذي فتح لهم: وكل من أتى مدينة العلم من بابه فتح له الباب ورفع له الحجاب حتى اطلع على الأسباب، وكل من أتى العلوم من ظهورها من الفلسفة والصبوة أغلق عليه البابا وأرخى الحجاب؛ فلم يطلع على الأسباب (جند ما هتالك مهزوم من الأخزاب)، وكان الذي سأل عن الأهلة لم يسأله عن بابه، ودفع ببعض جوابه؛ وكان من اعتقاده أن يدخلا البيوت من ظهورها فمنع من ذلك: إذ كان نفس ذلك السؤال دخول البيت من ظهره، وليس ذلك من البر؛ وهو إن ظن أنه بد، أي سؤال عن مسؤول هو الأصل فالبر من اتقى، أي شخص هو متقي، وأتوا البيوت من أبوابها وتعلقوا بذيل أسبابها تنجحوا في الطلبة، وتفلحوا في المسألة، وكل من أتى مدينة العلم من بابها فهو مفلح فائز مستبق، وكل من أتاها من ظهورها فهو سارق مسترق؛ والله أعلم.

قوله -جل وعز: و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تغتدوا إن الله لايحب المعتدين(3) النظم ومن الأحكام التي أوجب الله تعالى على عباده بعد الصلاة والصوم والحج الجهاد في طاعة الله وهو البر الذي لا بر فوقه. قال النبي -صلىالله عليه وآله-: "فوق كل بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله" ولما أمرالله بالبر في الآية السابقة وبين أن البر من اتقى أمر المؤمنين بالبر الذي لا بر فوقه.

النزول قال الربيع وابن زيد: هذه أول اية نزلت في القتال؛ فلما نزلت كان رسول الله يقاتل من قاتله حتى نزل قوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) قاتل المشركين كافة ليتهنل

Page 855