850

============================================================

1780مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار ثم قال: (وليس البو بأن تأتوا البيوت من ظهورها) أي ليس صدق الطاعة بالإتيان من ظهور البيوت، وذلك أن الناس إذا أحرموا بالحج في الجاهلية وبدو الإسلام لا يأتون البيوت من أبوابها! فإن كان الرجل من أهل المدر ثقب تقبا من ظهر بيته فيأتيه، أو يتخذ سلما فيصعد ظهر البيت فيأتيه؛ وإن كان من أهل الوبر خرج من ظهر الخيمة والفسطاط حتى يحل من إحرامه، ويرون ذلك برا إلا الحمس من العرب وهم خمس قبائل1: خزاعةا وتقيف وكنانة وبنو عامر بن صعصعة وقربش سموا حمسا لحماستهم وشجاعتهم؛ فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيتأ لبعض الأنصار وهو محرم من بابه فتبعه رجل يقال له رفاعة بن تابوت، وقال الكلبى ومقاتل: اسمه قطب بن عامر أحد بني سلمة، ودخل على اثره وهو محرم؛ وقيل: إنه جاء وتسور الحائط على رسولالله -صلى الله عليه وسلم - فلما خرجا من باب الدار خرج معه رفاعة فقال له رسول الله: ما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول الله!

رأيتك خرجت منه فخرجت منه. فقال رسول الله: إني أحمس. قال الرجل: إن كنت أحمس فأني أحمس، ديننا واحد. فأنزل الله تعالى الآية وأخبرهم أن البر في التقوى.

وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: كان الرجل منهم إذا أحرم قبل الحج أي في غير أشهر الحج لم يدخل من باب بيته ولم يخرج منه إلا أن يكون من الحمس؛ والحمس قوم شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، كانوا إذا أحرموا لم يسمنوا سمنا، ولم يأقطواا اقطا، فأحرم رسول الله ثم دخل حائط نخل بالمدينة؛ فدخل رجل على أثره وهو قطبة بن عامر؛ فقال له رسول الله: أدخلت من الباب وأنت محرم؟ فقال: وأنت دخلت من الباب وأنت محرم. فقال رسول الله: أنا أجمس. قال: وأنا أيضا أحمس. ديني ديتك. فأنزل الله الآية.

وقال الزهري: كان ناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء، يتحرجون من ذلك، وكان الرجل يخرج مهلا بالعمرة، فتبدو له الحاجة -1321 بعدما ا ا ا الا لا لا 1. في الهامش عنوان: النزول.

ليتهنل

Page 850