Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفير سورة البقرة/781 حتى بلغنا أن رسول الله -صلى الله عليه واله -أهل من الحديبية بالعمرة؛ فدخل حجرة؛ فدخل رجل على أثره من بني سلمة ؛ فقال له في ذلك فقال له الرجل رأيتك دخلت؛ فقال عليه اللام -إني أحمس؛ فقال الرجل: وأنا أحمس، أي على دينك؛ فنزلت الآية.
وروي عن البراء بن عازب قال: كانت الأنصار إذا حجوا فرجعوا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها ولم يأتوا من أبوابها، وقال الحسن: كان الرجل من أهل الجاهلية إذا خرج إلى ل سفر فلم يتم له ما خرج فيه تطير ان يرجع من الباب الذي خرج منه؛ فاتى بيته من ظهره؛ فهاهم عن ذلك؛ لأنهم فعلوا ذلك طيرة لادينا وطاعة. وقال السدي: كان الناس إذا حجوا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها، بل كانوا يثقبون من آدبارها؛ فلما حج رسولالله حجة الوداعا اقبل يمشي ومعه رجل من أولئك وهو مسلم؛ فلما بلغ رسول الله باب البيت احتبس الرجل خلفه؛ فقال -عليه اللام - في ذلك؛ فقال: إني أحمس؛ فقال رسول الله وإني أحمس؛ فأدخل: فدخل؛ فأنزل الله الآية.
وقوله: (ولكن البر من اتقى)1 معناه ولكن البر بر من اتقى مخافة الله، أو معناه ولكن البار من اتقى، ومثله قوله ولكن البر من آمن بالله، وتقوى الله إنما يكون بائتمار أوامره ال ا ال ا ل ل ا الأسرار قال الذين أتوا البيوت من أبوابها: إن في الآية إشكالات: منها أن السؤال عن الأهلة، إن كان طلبا لعلة دقة الأهلة كالخيط وزيادتها ونقصانها كما ورد في الخبر؛ فالجواب بأنها مواقيت للناس والحج لا يكون جوابا عنها: والثاني أنه لا اتصال لذلك السؤال والجواب بقوله: (وليس البو بأن تأتوا البيوت من ظهورها)؛ والثالث أن العرب لم فعلت ذلك وكيف استتنى الحمس منهم7! وإن اعتقدت أنها بر وطاعة لكان الحمس الذين هم الأشراف أولى بذلك حتى يصيروا أبرارا بذلك البر.
1. في الهامش عتوان: التفسير.
ليتهنل
Page 851
Enter a page number between 1 - 1,383