844

============================================================

774/ مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار الشارع لشريعة الله وتلك الشرائع حدود الله، وكذلك من ينوب منابه ويقوم مقامه بعده من أولي العلم وأولي الأمريجب أن يكونوا واقفين على حدود الله -318آ؛ فلا يتعدونها بعناد واستحلال ولا يتخطونها برأي وظن وحسبان (كذلك يبين الله آياته للناس لعلكم يتقون).

قوله -جل وعزب: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتذلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وانتم تعلمون(3) النظم لما بين الرب تعالى حدوده وأحكامه في حركات المكلفين وقال: (تلك حدود الله فلا تقربوها) عقب ذلك بالنهي عن أكل أموال الناس بالباطل والتأويل والإدلاء بقول الحكام: فإن ذلك من جملة حدود الله التى حدها ومتعها، وما سبق من الحدود فهى متعلقة بحقوق اله تعالى، والحق بها ما يتعلق بحقوق الناس، ليعلم أن المحظورات على وتيرة واحدة.

النزول قال مقاتل بن حيان والكلبي: نزلت الآية في آمري القيس بن عابس الكندي وعبدان بن الأشوع الحضرمي اختصما إلى النبي -صلى الله عليه وآله - في أرض؛ فأراد امرؤ القيس ان يحلف على باطل؛ فأنزل الله -عزوجل-: (إن الذين يشترون بعفهد الله وأيمانهم ثمنأ قليلا)؛ فأبى أن يحلف وحكم عبدان في آرضه ولم يخاصمه، وكان امرؤالقيس هو المدعى عليه.

التفسير [و] المعاني قال المفسرون: أي لايأكل بعضكم مال البعض بغير الحق؛ والحق ما وافق الشرعا و نقيضه الباطل. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: (بالباطل) أي بشهادة الزور؛ وقال في رواية عطاء: بغير طاعة الله باليمين الكاذبة.

ليتهنل

Page 844