============================================================
تفسبر سورة البقرة/771 النهار، وهما راجعان إلى القلة" (65) -316 ب - وقال بعضهم: المراد بالخيطين: الفجر الصادق والكاذب. قال ابن عباس: هما فجران فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم، ولكن الفجر الذي يستنير على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الطعام والشراب، وهذا قول الزجاج؛ وقال أبو عبيدة1: الخيط اللون، فقيل على هذا: حتى يتبين لكم عنم الصبح من علم الليل، وهو معنى قول قتادة.
. (ثم أتقوا الصيام إلى اللئل) أي أكملوا صيامكم إلى الليل: وذلك بغروب الشمس؛ وسنى الكلمة: لا تفطروا في شيء منه إلى أن يذهب النهار؛ فجعل الليل منتهى الصوم: ولم يدخل الليل في الصوم بخلاف اليد مع المرفق، لأن الليل ليس من جنس النهار.
قال: (ولا تباشرؤهن وأنتم عاكفون في المساجد) أباح لهم المباشرة في ليالي الصوم. ثم استثنى من ذلك المباشرة في حال الاعتكاف؛ فحظر عليهم ذلك، وإن كان الأكل والشرب مباحين لهم، وهذا في من اعتكف يومه بليلته؛ فأما إذا اعتكف نهارا فله أن يرجعا بالليل الى أهله.
قال المفسرونا: نزلت الآية في نفر من الصحابة كانوا يعتكفون في المسجد فإذا عرضت لواحد منهم حاجة خرج إلى أهله فجامعها ثم يفتسل ويرجع إلى المسجد، فنهوا عن ذلك ماداموا معتكفين. هذا قول قتادة والكلبي ومقاتل وعطاء والربيع وابن عباس. قال مقاتل: زلت في علي وأبي عبيدة وعماركان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط خرج إلى أهله بالليل: فربما يجامع امراته ويغتسل ويعود.
قالوا3: والمباشرة المنهي عنها هي الجماع؛ وقال ابن زيد: الجماع وغيره من القبلة واللمس، أما الجماع فيفسد الاعتكاف بالاجماع، وأما ما عداه فعلى ضربين: ضرب يقصد به التلذذ بالمرأة فهو مكروه عند الشافعى ومحرم عند مالك، وما لا يقصد به التلذذ فمباحا كماروت عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسامكان يعتكف في المسجد وكان يدخل علي رأسه فارجله(22)، وعندنا ليس من شرط الاعتكاف الصوم وهو مستحب فيه، وليس من شرطه 1- في الهامش عنوان: المعاني 2. في الهامش عنوان: النزول والتفير.
3. في الهامش عنوان: الفقه.
ليتهنل
Page 841