============================================================
تفير سورة البقرة/464 الداعي: وفي الحديث: "إن البلاء والدعاء يعتلجان في الهواء فيرد الدعاء البلاء(64)" وقد تبين لك في مواضع من التفسير أن لله تعالى كلمات تامات هي مصادر الموجودات، ومع كل موجود توجد كلمة فعالة وحمال تلك الكلمة ملك موكل بذلك الموجود، حتى لايخلوكل موجود خلقي عن كلمة أمرية؛ فالداعي بدعوات الصالحين يطابق بكلماته الطيبة تلك الكلمات القدسية؛ فتؤثر في قضاء الحاجات ودفع البليات، ذلك التأثير من الكلمات والقضاء ربما يكون حتما جزمأ وربما يكون مشروطا بشرط محتملا للدفع والصرف -315آ- فالمحتوم لا مرد له: "لا مرد لقضائه ولا معقب لحكمه" والمشروط المحتمل محكوم فيه أيضا بالدفع والصرف إذا تصدق بصدقة أو دعا بدعوة او عمل خيرا في الدين؛ فسهام القضاء متوجهة الى أعراض المقضيات، وفي الأعراض كنرة؛ فإن صرفت عن جهة توجهت إلى جهة أخرى فأصابت، وعمل الدعاء في الصرف لا في الرد من كل وجه، وفي الحديت: "إن صلة الرحم تزيد في العمر والصدقة ترد البلاء،" و أذكر هاهنا أمر الحكمين أعني حكم المفروغ وحكم المستأنف، فإن المحو والاثبات يردان على أي حكم و: (ما يبدل القول لدي) و(لا مبدل لكلماته يشيران إلى أي حكم وأي فعل من أفعال الله تعالى يكون موقوفا على فعل العبد يدعو فيستجاب، ويعمل عملا صالحا فيتاب، أو يعمل عملا غير صالح فيعاقب، وأي فعل من أفعال العبد يكون موقوفأ على فعل الله تعالى: (وما تشآءون إلا أن يشاء الله رب العالمين)،(وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب): ومن أبصر الحكمين وراقب الكونين انحلت له المشكلات وهانت عليه المعضلات.
قوله-جل وعز-: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكمكنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفاعنكم فالان باشروهن وابتغوا ماكتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيطالأييض من الخيطالأشود من الفجر ثم أتمواالصيام إلى ليتهنل
Page 837