============================================================
تفير سورة البقرة/465 فليستجيبوا لى بالطاعة والتسليم استجب لكم بالرحمة والمغفرة والكرامة؛ وقال ابن الأنباري: معنى أجيب دعوة الداعي أي أسمع ثم أجيب من أشاء وأعلم أن الصلاح له في اجابة الدعاء كماقال: (فيكشف ماتدعون إليه إن شآء).
ومن أهل المعاني من قال 1: الدعاء المعروف هو مسألة العبد، وإنما يحمل على العادة ل -314آ- مجازا وإن كانت العبادة لا تخلو عن الدعاء؛ فإن كان الداعي من أهل الدعاء وكانت الاجابة أصلح له أجيب. قال - صلى الله عليه وآله -لسعد: "يا سعدا أطب مطعمك تجب دعوتك(11)" وروى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى اللهعليه وآله- أنه قال: "ما من مسلم دعا اله بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال إما أن يعجل اجابته وإما أن يدخر له في الآخرة واما أن يدفع عنه من السوء مثلها(32)" وهذا ما ذكره السدي عن أصحابه؛ وقال الزجاج: الدعاء هو قول العبد: يا الله! يا رب!، ولما لم يصدر سؤاله إلا بهذا النداء ستى السؤال دعاء، وإنما هو على ثلاثة أضرب: أحدها الثناء على الله كقولك: ربنا لك الحمد؛ وفي الحديث "أفضل دعاء عرفة لا إله إلا الله."(63) والثاني كقولك: رب اغفر لي وارحمني، والثالث كقولك: اللهم ارزقني مالأ وولدا.
وقوله: (فليشتجييوا لي) بالطاعة "وليؤمنوا بي) أي ليصدقوني أني أجيب دعوة الداعي؛ وقد قيل: إن الآية في حق الصائمين إذكانت داخلة في وسط الكلام. وقوله: "لعلهم يوشدون) أي يصيبون الرشد والصواب في القول والعمل بإجابة الدعوة وتصديق الرسل -عليهم اللام-.
الأسرار وقال المستجيبون للدعوة الهادية: الدعاء مخ العبادة ولب الطاعة، وكل طاعة ليس فيها دعاء فهو كالعظم ليس فيه لب ومخ، وقد أخبر الله تعالى بأني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني، وفي بعض دعاء الصالحين رضوان الله وسلامه عليهم: "الراحل إليك يا ربا قريب المسافة منك وأنت لا تحتجب عن خلقك وإنما تحجبهم الأعمال دونك"، وفيه أيضا: "وأي 1. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 835