============================================================
تفسير سورة البقرة/461 اله وسلامه عليه - 13123ح حسابا لم تنتقص فيه أيام شهر رمضان(59) ولم يختلف الحال فيه ببلد وبلد وقطر وقطر؛ وقال الربيع وقتادة وابن عمر: أراد باكمال العدة إكمالها في الأداءا لا في القضاء، إما بالهلال أو ثلاثين يوما.
والواو في قوله ا: (ولتكملوا) عطف على معنى مضمر في الكلام لا على ظاهر النفظ وتقديره: إنما شرع الله تعالى الرخصة ليسهل عليكم ولتكملوا العدة؛ وقال ابن الأنباري: معناه ولايريد بكم العسر ليسعدكم ولتكملوا العدة؛ وقال الفراء: اللام من صلة فعل مضمر بعدما، ومعناه ولتكملوا العدة، فعل الله ذلك وشرع لكم الرخصة في الإفطار؛ واللام هاهنا لام كي، لالامالأمر؛ ولوكانت لامالأمر لجاز تسكينها معالواوكقوله: (وليوقوانذورهم).
وقوله: (ولتكيروا الله على ما هذاكه)2 أي تعظمونه وتشكرونه على الهداية، وقيل: اراد به تكبيرات ليلة الفطر إلى وقت صلاة العيد.
(ولعلكم تشكرون) على ما هداكم من الشرايع ووفقكم لأداء الفرائض؛ وقيل: التكبير هو قولهم: الله أكبر على ما هدانا.
الأسرار قال المكبرون على هداية الله الشاكرون على نعمة الله: إن الله تعالى عرف شهر رمضان بانزال القرآن تشريفا له، ووجه التشريف فيه أن الأزمان من حيث أنها حركات الفلك م تساوية، وإنما تتفاضل بعضها على البعض باتفاق إرسال نبي فيه أو بإنزال كتاب أو شرع لة وتمهيد دين وشريعة او استقرار ملك ودولة، فيكتسب ذلك الوقت والساعة من حسن ذلك الاتفاق شرفا وكرامة، تم يستتم ذلك الشرف على تقلب الأحوال والأزمان؛ فتبقى نلك السعادة على حالها حتى يسعد بهاكل من يلابس عملا في ذلك الوقت؛ وفرق بين سعادة في امر كلي سعد به زمان وجوده وبين سعادة في زمان جزئي سعد به كل من عمل فيه عملا، كما عرفت الفرق بين مكان يشرف بقدم عزيز وبين قدم تشرف بمكان شريف، فقوله تعالي: ليتهنل (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) من القسم الذي سعد الزمان بإنزال القرآن، وصار الشهر والليلة والساعة ذا قدر وشرف، قال تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة القدر).
2. في الهامش عنوان: التقير 1. في الهامش عنوان: النحو.
Page 831