830

============================================================

1760مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار الشافعى (رض): الصوم أفضل من الإفطار -311 ب - والقصر أفضل من الإتمام؛ وهو مذهب مجاهد وقتادة قالا: الافطار ليس بعزية، ومذهب عمر وعلي وابى هريرة وابن عباس -رضي الله عنهم - أن الافطار عزيمة؛ وقال على -رضي الله عنه - "لوصام المسافر لم يجزه: فإن الله تعالى أوجب عليه عدة من أيام أخر كما أوجب على من حضر عدة شهر رمضان فذلك واجبه وفرضه" ثم السفر إذاكان سفرا مباحا أو طاعة يرخص المسافر [وإذاكان سفر معصية لا] يرخص المسافرين على مذهب الشافعى (رض) خلافا لأبى حنيفة (رحمه) : فاقعلم بفرق بين السفرين: وقال الحسن: يأتي بالقضاء متتابعة يوما بيوم وهو قول ابن عمر: وقال الأكثرون: يستحب ولا يجب.

وقوله -عز ذكره -: (يريد الله بكم اليشر)ا قال ابن عباس: اليسر الإفطار في السفر والعسر الصوم في السفر، وفي الحديث: "ليس من البر الصوم في السفر" قاله في رجل راه تحت ظل شجرة يرش عليه الماء من العطش. قال القاسم بن محمد: إن أحب الأمر إلى الله تعالى أيسره؛ فإن كان الصوم أيسر عليه صام، وإن كان الإفطار أيسر أفطر؛ ونحوه قال ابن عباس وقتادة وعمر بن عبد العزيز: واليسر هو السهولة والعسر ما يثقل على المرء ارتكابه.

وقوله: (ولتكبلوا العدة)2 قال ابن عباس في رواية عطاء: العدة أيام الشهر إما ثلاثين وإما تسعة وعشرين؛ وقال في رواية الكلبي: العدة عدة الإفطار أي إن أفطرتم عدة أياما فصوموا عددها على الكمال؛ وقال أميرالمؤمنين علي -رضي الله عنه - "إكمال العدة صوم ثلاثين يوما" وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم -: "ما تم شعبان قط ولا نقص رمضان قط"(57) وعليه يدل قوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ؛ فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين" (58) وحمل قوله: "صوموا لرؤيته" على سنة مخصوصة قدكان توجه إلى غزوة ني قينقاع بذات السلاسل؛ وكان انفصاله عن المدينة في شعبان؛ ففزع الناس إليه أي يوما نصوم وأي يوم نفطر؟ إذكانوا يصومون بصومه ويفطرون بإقطاره. فقال -عليهالسلام -: "صوموا لرؤيته وأفطروالرؤيته وإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما" وأراد بالعدة عدد أيام شهر رمضان. فذلك يدل على أن العدد لا ينتقص قط، وعليه بنى الصادق جعفر بن محمد - رضوانا 2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. في الهامش عنوان: التفير.

ليتهنل

Page 830