============================================================
تفير سورة البقرة/4859 ابوعلي: بل لايمتنع أن يكون في الموضعين بمعنى الجزاء، والتقدير هاهنا: الذي فيه القرآن من هذه الشهور التى يسسى الواحد متها رمضان؛ فمن شهده قليصمه، والشهود الحضور والادراك: ومفعول شهد محذوف ومعناه فمن شهد منكم بلده او بيته: واتتصاب الشهر على الظرف أي في الشهر.
و قال بعض أهل المعانى أ: لا بد من إضمار حال الشاهد وصفته التي بوجودها يجب الصوم، أي فمن شهد منكم الشهر عاقلا بالغأ مقيما صحيحا فليصمه؛ ومن كان مريضا أو على سفر فهو بالخيار على قول الفريقين: وقال النخعى والسدي: إذا شهد الشهر في أوله وجب عليه الصوم إلى آخره، ولا يحل له الإفطار إن مرض أو سافر في خلال الشهر.
وقوله: (ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر). قال أهل المعاني: انما أعادها هنا تخيير المريض والمسافر بين الصوم والإفطار؛ لأنه ذكر في الآية الأولى لا تخيير المقيمين المرضى والمسافرين بين الصوم والافطار، ثم نسخ فى النانية تخيير المقيمين بقوله فليصمه، واعاد ترخيص المرضى والمسافرين ليعلم أنه محكم باق على ما كان: وقيل: المعنى في الأول إعلام جواز القضاء وتركه إلى الفدية، وفي الثاني حتم القضاء و أن لا رخصة له في تركه إلى الفدية؛ وهذا قريب من قول النسخ؛ وقوله: (أو على سفي) عطف على المريض، أي فمن كان منكم مريضا أو مسافرا؛ وقوله: (فعدة من أيام أخر) قال أهل المعاني: معناه فأفطر فعليه عدة من أيام أخر عدد ما أفطر يوما بيوم.
الفقه واختلف الفقهاء في المرض الذي يرخص الإفطار، فمذهب الشافعي أنه المرض الذي يشق معه الصوم مشقة غير محتملة، ولو خاف أن تشتد حماه أو وجعه فله أن يفطر؛ وقال الحسن: إذا لم يستطع أن يصلي قائما أفطر؛ وقال ابن سيرين: كل ما ينطلق عليه اسم المرض فهو مبيح للافطار؛ وأما السفر المبيح للافطار فهو مسيرة يومين ستة عشر فرسخا على مذهب الشافعى (رض) ومسيرة ثلاثة أيام على مذهب أبي حنيفة (رحمه)؛ وقال 1. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 829