============================================================
754/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار فضة، وجمع المساكين لأن الذين يطيقونه جماعة؛ وقرا الباقون بالتنوين، طعام مسكين على الواحد وجعلوا ما بعد الفدية تفسيرا لها وبيانا كانه قال: فدية هي طعام، مثل قوله: (فجزاء مثل ماقتل)1: وقد قيل: الفدية في حكم المصدر والمعنى إطعام ووحدوا المسكين؛ لأن المعنى على كل واحد لكل يوم طعام مسكين؛ وهذا قول مجاهد والسديا ومقاتل وعطاء وطاووس.
وقال ابن عباس في قوله2: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) أي زاد في الصدقة على الدموقال الزهري: صام مع الفدية. (فهو خيرله) أي أنفع وأعظم أجرا؛ وتطوع تفعل من التطوع، طاع يطوع طوعا، وأطاع يطيع إطاعة وطاعة.
قال أبوعبيد3: الناس على أربع طبقات: طبقة لا يجزيهم إلا الصوم وهم الأصحاء المقيمون، وطبقة مخيرون بين الصوم والافطار وهم المرضى والمسافرون مع القضاء، وطبقة الشيوخ والعجائز فيجوز لهم الإفطار، وعليهم الفداء بنصف صاع في قول أهل العراق، ومدعلى قول أهل الحجاز؛ ويلحق بهم العطاش الذين يخاف عليهم الموت، والطبقة الرابعة هم الذين اختلف فيهم بين القضاء والاطعام وهم الحوامل والمرضعات: فقيل: إذا ضعفن عن الطعام وخفن على الولد أفطرن وأطعمن لكل يوم مسكينا؛ فإذا فطمت قضت، وهذاقول ابن عمر ومجاهد؛ وقال ابن عباس: عليهاالاطعام ولاقضاء؛ وقال بعضهم: عليها القضاء بلا إطعام وهو قول ابن هيثم والحسن وعطاء والضحاك وسفيان واهل العراق وأهل الحجاز ومالك والأوزاعي؛ ومذهب الشافعي (رض) أن الشيخ آلهم عليه الفدية دون القضاء والحامل والمرضعة إذا أفطرتا مخافة على نفسيهما عليهما القضاء دون الفدية، وفيه قول أن عليهما القضاء والفدية، وإن خافتا على الولد فعليهما القضاء مع الفدية.
وقوله4: (وأن تصوفوا خير لكم) أي وصيامكم شهر رمضان خير لكم من الإفطار والفدية. قال السدي: من تكلف الصيام وصامه خير له من الإفطار وأقضل من الفدية، وقيل: تقديره فهو خير لكم.
1. في الأصل تتكرر هذه الآية ولكن على النحو التالي: وجزاء (309ا) مثل ما قتل.
3. في الهامش عنوان: المعاني.
2. في الهامش عنوان: التفسير.
4، في الهامش عنوان: التفير.
ليتهنل
Page 824