823

============================================================

فسير سورة البقرة/753 والصفة، وحقها أن يكون أواخر أو أخريات؛ فعدلت إلى أخر وهي فعل مثل عمر؛ ولأنها توصف الأيام بها: وقال الفراء: إنما جمع الأيام على فعل وهو جمع المؤنث والأيام ذكور -358 ب لأن كل جمع من غير الناس رد إلى التأنيث كما يقال: مضت الأيام جمع.

قوله (و على الذين يطيقونه فدية) أي يطيقون الصوم، والفدية الجزاء والبدل من قولك فديته كذا إذا أعطيته بدلا منه.

قال المفسرون1: إن الله تعالى لما أنزل فرض الصوم سن على المسلمين صيام ثلاثين يوما: إذلم يتعودوا ذلك: فخيرهم الله بين الصيام والافطار بشرط الفدية، ثم نسخ التخيير بقوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصته" وهذاقول ابن عمر وابن عباس ومعاذ بن جبل وانس بن مالك وعكرمة وعبدالرحمن بن ابي ليلى وعلقمة بن قيس والشعبي والزهري وابن هيثم والضحاك. قالوا: فنسخت الفدية وصارت الرخصة للمريض والمسافر؛ وقال م قاتل: وعلى الذي يطيق الصوم وليس بمريض ولا مسافر؛ فإن شاء افطر وعليه فدية طعام مسكين؛ وذهب اخرون إلى أن هذا خاص بالشيخ والشيخة رخص لهما وهما يطيقان الصوم ولكن يشق عليهما، إن شاءا صاما وإن شاءا أفطرا ويطعما لكل يوم مسكينا، ثم نسخ ذلك بقوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصنه" وهذا رواية سعيد بن جبير عن اين عباس وهو قول قتادة والرييع.

وقرا ابن عباس ومجاهد: "وعلى الذين يطوقونه" إي يكلفون الصوم فلا يطيقونه. قال عطاء: هو الشيخ الهم يطعم عنه مكان كل يوم مسكينا، وهذه الرواية مروية عن عائشة وابن جبير؛ وقال الحسن: هذا في المريض وهو يقدر على الصوم فهو بالخيار بين الفطر والصوم: وقال قوم: لم ينسخ شيء من الآية وإنما تأويلها: وعلى الذين كانوا يطيقونه في حالا صتهم وشبابهم نم عجزواعن الصوم فدية؛ وهذا قول سعيد ين المسيب ورواية منصور عن مجاهد عن ابن عباس ورواية السدي عن أصحابه.

و قوله: (طعام مشكين)2 قرأ أهل المدينة والشام بإضافة الفدية إلى الطعام وجمع المساكين: فدية طعام المساكين، وهذه الإضافة بمعنى "من" كما يقال: نوب خز وخاتم 2 . في الهامش عنوان: القراءة.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 823