821

============================================================

تفبر سورة البقرة/459 بعموم فرضه، والعادة جارية بأن الأسوة تخفف المشقة؛ ويحتمل أن يكون فائدة التعريف أن ما مضى من المكتوبات على المؤمنين من القصاص والوصية لم تكن مفروضة على جميع الأمم، وإنماكتب القصاص على بعضها وكتبت الوصية على هذه الأمة، بخلاف الصيام: فإنه كان مكتوبا على جميع الأمم؛ والتشبيه في قوله "كما" يرجع إلى أصله لا إلى قدره ووقته؛ لا والمراد بالأمم اليهود والنصارى على قول اين عباس ومجاهد والكلبي.

العفسير وقال الربيع والحسن والسدي والشعبى والضحاك ومقاتل: أراد به النصارى؛ فإنهم قبلنا.

قال الربيع: كان الصيام من العتمة إلى العتمة حتى كان من أمر أبي قيس بن حضرمة وعمربن الخطاب ما كان؛ فأحل الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر؛ ونحوه قال السدي عن أبي مالك وأصحابه غير أنه قال: حرم على النصارى الأكل والشرب والجماع يالي الصيام، ولم يزل المسلمون يصنعون كذلك حتى كان من أمر أبي فيس وعمربن الخطاب ما كان: فأحل الله لهم ذلك؛ وقال آخرون: أراد بالذين من قبلنا جميع الأمم والأنبياء -عليهم السلام -وأولهم آدم -صلوات الله عليه - وكان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام التالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهي أيام البيض، وإنما سميت أيام البيض لأن آدم لما اهبط إلى الأرض أحرقته الشمس؛ فاسود جسده؛ فأمر أن يصوم أيام البيض؛ فصامها فابيض جسده، وهو قول علي ومروي عن رسول الله-صلى الله عليه وآله -؛ وقال قائلون: الشبيه واقع على -1308- أصل الصوم وقدره ووقته، وكان شهر رمضان هو المفروض صومه على اليهود والنصارى؛ فنقلوه الى أيام أخر وزادوا فيه حتى بلغوه خمسين يوما كفارة أو عوضأعما خففوه على أنفسهم وقوله: (كما كتب) صفة مصدر محذوف أي كتابة كماكتب، ويجوز أن يكون حالأ تقديره مماثلا لماكتب على الذين من قبلكم.

لعلكم تتقون)1 أي لكي تتقوا ولتكونوا من المتقين. قال الزجاج: الصوم وصله إلى 1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 821