============================================================
تفير سورة البقرة747 تقدرون على الوصية، وأراد بالوصية الإيصاء. ولذلك قال1: كتب، ولم يقل: كتبت، وإذا طال الكلام أوفصل فاصل بين المؤنث والفعل ذكروا المسمى، والفاصل عرض بين المؤنثا والفعل، تقول: حضر القاضي امرأة.
وقوله: (إن ترك خيرا) أي علم أنه ترك خيرا؛ لأن التركة إنما تكون بعد الموت، واختلفوا 1306 في الخير وقدره: فقال الزهري: الخير هو المال سواء كان كثيرا أو قليلا، دليله قوله تعالى: (فمن يغعل مثقال ذرة خيرا يره)؛ وقال الأكثرون: الخير المال الكثير ثم اختلفوا في قدره: فقال بعضهم : هو الف درهم: وقال بعضهم: ألف وخمسمائة درهم؛ ومنهم من قدره بأربعة آلاف درهم. روي أن عليا -رضي اللهعنه-دخل على مولى له في مرض الموت وله سبعمائة درهم فقال: ألا أوصي؟ فقال: لا، إنما قال الله: إن ترك خيرا وليس لك كثير مال وإتما تدع شيئا يسيرا؛ وقال اين عباس: سبعمائة قليل وليس فيها وصية، وعن علي -رضي الله عنه - "الخير هاهنا أربعة الآف درهم فما فوقها" واختلفوا في الأقربين؛ قال ابن زيد وأبوه: الأقربون هم الأولاد، وقال مجاهد وابن عباس: كان المال لولد والوصية للوالدين والأقربين، وقيل: هم جميع القرابات من يرت ولايرث؛ وقيل: هم من لايرث من الأقارب.
وقوله: (بالتغووف) أي بالعدل لا بخس فيه ولا شطط: وقيل: بالتقوى وأن لايسرف: وقال ابن مسعود: الأحوج فالأحوج من الأقربين، وغاية ما يسرف فيه التلث قال -صلى الله عليه وآله -: "الثلث والثلث كثير".
(حقا على المتقين) أي حق عليه حقأ، فانتصابه على المصدر على قول الزجاج: و قيل: تقديره كتب عليكم ذلك حقأ بحق عليكم.
ثمقال -جل وعز:* فمن بدله بعدما سمعهفإنما إثمهعلى الذين يبدلونه إن الله سميع عليم(4) التفسير] ليتهنل الهاء راجع إلى الإيصاء: وقيل: الهاء راجع إلى الفرض والكتب. قال المفسرون من غيره 2. في الهامش عنوان: التقسير.
1. في الهامش عنوان: النحو.
Page 817