816

============================================================

1749مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار التفسير قال ابن عباس والضحاك وقتادة وطاووس والحسن والربيع ومسلم بن يسار والعلاء بن زياد وجابر واين زيد وابن عمر: وكانت الوصية فرضا واجبا على من حضره الموت لوالدين والأقربين إذا ترك خيرا؛ فنسخت الآية بآية المواريث في سورة النساء؛ وإن الله تعالى تولى قسمة المواريث فقال: (يوصيكم الله في أولادكم) الآيات ثم قال بعضهم: النسخ ورد على فرض الوصية للوارث، وقد قال النبي -صلىاللهعليه وآله-: "ألا إن الله أعطى ذي حق جقه: فلاوصية لوارث" (53) فحرمت الوصية للوارث بعد ماكانت واجبة؛ وقال قتادقة إنما الوصية لمن لايرت من قريب وبعيد؛ وقال مقاتل: من ماتولم يوص لذي قرابته ككان عاصيا.

وقال بعض العلماء: الآية مخصوصة لا منسوخةا، قد خصصها الخبر بان لاوصية ليتهنل لوارث؛ فأخرجت الورثة وبقيت الوصية في الأقربين الذين لايرتون. تم اختلفوا في رد الوصية: قال قتادة: إن أوصى بثلث ماله لغير قرابته يرد تلث الثلث على قرابته ويكون ثلثا الثلث لمن أوصى له.

وقال طاووس وابن زيد: يرد ثلثا الثلث على قرابته ويكون الثلث لمن أوصى له.

وقال طاووس: يرد الثلث كله على قرابته.

وقال بعض العلماء: النسخ ورد على بعض أحكام الآية: فان الآية أشعرت بوجوب الوصية للأبوين والأقربين فارتفع الوجوب بأية المواريث وهي جواز الوصية، فإن أوصى فحسن وجاز، وهو قول ابن عباس في رواية عطاء وقول مجاهد والسدي وعكرمة. و أما التفسير3 فقال المفسرون: (كتب عليكم) أي أوجب وفرض وشرع. قال الزجاج: الآية معطوفة على ما تقدم وإن لم يذكر فيه واو العطف، واستغنى عنه لأنه طال الكلام، وتقديره وكتب عليكم؛ وقوله (إذا حضر أحدكم الموت) أي أسبابه ومقدماته في حال 2. في الهامش عنوان: الإحكام والأحكام.

1. س:* والنسخ 3. في الهامش عنوان: التفسير.

Page 816