815

============================================================

تفسير سورة البقرة /745 والسابع: أن القتل ظلما يوازن الكسر إضلالا؛ فالمضلون يمينون نفوس الأتباعا ومواخذتهم بالقصاص عنها واجبة في القيامة، ولذلك يقولون: (ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضغفا من الثار) وذاك طلب القصاص وليس لهم ذلك؛ إذ لم يكونوا مظلومين من كل وجه: (قال لكل ضغف ولكن لا تغلمون)، وأن القتل حقا يوازن الكسر إرشادا: فالمرشدون يحيون نفوس الآتباع ومجازاتهم بالقصاص عنها واجبة في القيامة، ولذلك يقولون: (ريتا إنتا سمغنا مناديا يتادي للايمان أن آمنوا بريكم فآمنا): فيجازى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى؛ ففي هذا العالم قتلت الحرية بالعبودية أي بدلت؛ وفي ذلك العالم قتلت العبودية بالحرية أي بدلت؛ فيجازى على كل عمل مثله من الثواب قصاصا سواء بسواء قوله -جل وعزب كتب عليكم إذا حضر أحدكم المؤت إن ترك خيرا الوصية لوالدين والأقربينبالمغروفحقأ على المتتقين() النظم ومن أحكام الشرع بعد القصاص الوصية للوالدين والأقربين؛ ففي القصاص حياة وفي الوصية حياة، وحياة القصاص في الأبدان والنفوس، وحياة الوصية في الأموال لحفظ الأقرباء النزول قال المفسرون سبب نزول الآية أن أهل الجاهلية كانوا يعطون المال بالوصية إلى البعداء -355 ب - رياء وسمعة ويتركون العيال والأبوين عالة؛ فصرف الله تعالى ماكان يصرف الى البعداء إلى الأبوين والأقرباء واختلف العلماء في حكمة الآية.

ليتهنل

Page 815