811

============================================================

تفير سورة البقرة /741 والآخر معاهد؛ فأمرالله تعالى نبيه -عليه اللام - أن يصلح بينهم بان يجعل ديات النساء من أحدهما قصاصا بديات النساء من الآخر، وديات الرجل بديات الرجل، والعبيد بالعبيد.

التفسير والمعاني قوله تعالى: (كتب عليكم) أي فرض وأوجب وشرع؛ والمعنى أن اعتبار الممائلة في القتلى واجب مفروض علينا؛ وقيل: معنى "كتب" أي كتب في اللوح المحفوظ وحكم به : وقال بعض أهل المعاني: إن القصاص أمر مشروع بأصله مكتوب على المكلفين، والقصاص المقاصة وهو أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل، وهو مأخوذ من قص الأثر أي اتبعه، يقال قاصصته قصاصا وأقصصته أقدته من أخيه قصاصا. قال القفال: كانت اليهود يوجبونا القصاص والنصارى يوجبون الدية، وكانت العرب تتعدى القاتل إلى غيره وكانت ..1 قريظة والنضير لايراعون المساواة، فأنزل الله تعالى هذه الآية وعلم ما شرع لهم، ونبههم على تحريف الكتاب وقد أشير إليه في قوله: (وكتبنا عليهم) إلى قوله: (ومن لميخكم بعا انزلالله فأولئك هم الكافرون) يعرض عليهم رعاية المساواة: الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى: فلم يقصد فيها تفي القصاص بين الرجال والنساء، ولابين العبيد والأحرار ، بل كل ذلك تابت بأدلة غير هذه الآية، وقدقيل: الآية منسوخة بقوله: (وكتبتا عليهم فيها) وذلك غير صحيح والآية محكمة.

ليتهنل وقوله: (فمن عفى له من أخيه شيء)) معنى العفو ترك الواجب من أرش جناية، أو عقوبة ذنب، أو ما استوجبه الانسان بما ارتكبه من جناية؛ فصفح عنه وترك له من الواجب عليه؛ فقوله: (فمن عفى له) أي فمن ترك له وصفح عنه من الواجب عليه وهو القصاص.

هذاقول الكلبي ومقاتل ومجاهد وعمرو بن دينار وجابرين زيد عن ابن عباس.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال): كان القصاص في بني إسرائيل ولم يكن فيهم الدية، فحكمالله لهذه الأمة بالقصاص. ثم إن عفي عنه فأخذ الدية وهو في -304آ قتل العمد: 1. كذا في الأصل (إحدى عشرة نقطة).

2. في الهامش عنوان: المعاني.

3. في الهامش عنوان: التفسير.

Page 811