============================================================
تقير سورة اليقرة/439 فلا اقتحم العقبة وما أذراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يؤم ذي مسغبة يتيمأ ذا م قربة أو مشكينا ذا مثربة). شحت بها نفوس قوم وسخت بها نفوس آخرين (50) القصة ذات القصة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في الباساء والضراء، غير النسق من الفعل إلى الاسم، وغير الاعراب من الرفع إلى النصب: إذ تغير المعنى من أعمال البدن إلى أعمال النفس، وكان الايمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين من تكاليف العقل خاصة، والوفاء بالعهود والصبر في البآساء والضراء من تكاليف النفس خاصة، وإنفاق المال على الفقراء والصلاة والزكاة من تكاليف البدن بشركة العقل والنفس.
م الوفاء بالعهد يتعلق بأهل الدين وقد يتعلق بفروعه من عهود تجري بين المؤمنين، ومن ذلك الجهاد في سبيل الله، فإن المؤمنين قد عاهدوا رسولالله -صلى الله عليه وسلم -على ذلك وفيهم نزل: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدواالله عليه فمنهم من قضى تخبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )؛ وأما الصبر في البأساء والضراء فمن كبار الأخلاق، والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، والصبر *1303- أمير جنود الأخلاق، وأجر الصايرين يغير حساب.
الهما نسألك الصبر على طاعتك والصبر عن معصيتك، وما من عمل من الأعمال الا والصبر فيه محمود العاقبة، ويتضمن ذلاك الصيام والصمت عن الخنا والفحش: فهذه الخصال العشر هي البر والتقوى. وقد قال النبي -صلى الله عليه واله-: "فوق كل بر بر حتى يقتل الرجل في سبيلاللم"(51) ثم لماكان مبنى الدين على أمرين أحدهما الصدق والثاني الطهارة ختم الآية بالأمرين: ( أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) والتقوى من باب التطهير. هذه صفات الأبرار والعالم لم يخل قط عن الأبرار كما لم يخل عن الأشرار، وقد أمرنا بالتوقي والكون معا الصادقين: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فلو لم يكن في المكلفين من يقدر على التقوى لما أمروا بالتقوى، ولو لم يكن في العالم صادقون ما أمرنا بالكون مع الصادقين؛ فإن التكليفين تكليف المستطاع لا تكليف ما لايطاق. ليتهنل
Page 809