794

============================================================

724/ مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار وسائر ما نص عليه النبي (ص) من كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير: ففي الميتة استثناء وفي الدم استثناء وفي كل عام خصوص، ولكل مطلق مقيد، وليس يعرف ذلك كله إلا من عرف مواقع الأحكام ومواضع الابهام.

(فمن اضطر) أي الجأ إلى الضرورة،1 وهو افتعل من الضرورة؛ وروي عن مجاهد: هو ضرورة الإكراه من العدو على أكله. قال الأزهري: معناه ضيق عليه الأمر بالجوع وأصله من الضرر، كأنه قال: حلت به ضرورة وجوع.

.. وقوله: (غير ياغ ولا عاو)2 نصب على الحال كأنه قال: لاباغيا ولا عاديا، وأصل البضى الفساد ومجاوزة الحد. قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك والكلبى وهو قول ابن عباس في رواية عطاء: غير باغ على المسلمين ولاعار عليهم بقطع الطريق والجور عليهم بأخذالأموال، وهو قول الشافعي4 في أن العاصي في سفره لايترخص برخص المسافرين اضطر إليه أو لم يضطر، وسوى ابوحنيفة بين العاصى بسغره وبين غير المعاصي في الرخصة، وقال عكرمة والربيع والحسن وفتادة وابن زيد وأبو مالك": هذا البغي والعدوان يرجعان إلى الأكل والمعنى غير باغ بأن يأكلها تلذذا من غير اضطرار ولاعاد، أي لا يجاوز ما يدفع عن نفسه الجوع، وقال السدي: غير باغ في أكله شهوة وتلذذا، ولا عار باستيفاء الأكل إلى حد الشبع؛ وقال قتادة: هو أن يتعدى حالا إلى حرام وهو يجد عنه مندوحة؛ وقال عكرمة وابن زيد وعطاء: غير باغ في أكلها فوق حاجته ولا عار أي متعد بأكلها وهو غني عنها وقيل -296 ب -7: إن اضطر إليه جوعا وبلغ إلى حد الهلاك إن لم يأكل؛ فيتوب إلى اله تعالى من البغي والعدوان، ثم يأكل حتى لايكون مهلكا نفسه؛ كالقاتل نفسه؛ وقد سألا ابو واقد النبي -صلى الله عليه وآله -قال: متى تحل لنا الميتة قال: "إذالم تصطبحوا ولم فتبقوا" (42) أى لاتأخذوا منه صبوحا وغبوقا.

1. في الهامش عنوان: اللغة.

2. في الهامش عنوان: النحو.

3. في الهامش عنوان: التفسير.

4. في الهامش عنوان: الفقه.

6. في الهامش عنوان: المعاني.

65. في الهامش عنوان: التفير.

ليتهنل

Page 794