793

============================================================

تفير سورة البقرة /723 بعده، جعل "ما" بمعنى "الذي" أي إن الذي حرم عليكم الميتة على خبر "إن"؛ وقرأ الباقون انما حرم بنصب الحاء والراء وتشديد الراء وما بعده نصب بايقاع الفعل عليه، وجعلوا "إنما" كلمة واحدة للحصر والتأكيد.

وأما الميتة والدم فهما عامان في جميع الميتات والدماء، لكن السنة أخرجت من ععومها ميتتين ودمين. قال النبي -صلى الله عليه وآله - "أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتانا السمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال" وأطلق الدم هاهنا وقيده في قوله: (أو دمأ ةفرحأ) والعطلق محمول على المقيد: وقال بعضهم: إن العرب كانت تجعل الدم في المشاعر وتشويها ثم تأكلها، ولحم الخنزير أراد الخنزير بجميع اجزائه، وخص اللحم بالذكر؛ لأنه المقصود بالأكل وإنما النصارى تأكلها.

وما أهل (لغير الله) أي ذكر عليه غير اسم الله، قاله الربيع وابن زيد؛ وقال ابن عباس ومجاهد والضحاكا: أي ما ذبح لغير الله من الأصنام وسمي عليه غير اسمه، وإنما ستي الذبح إهلالا لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتسمية عند الذبح فسقي كل ذابح مهلا جهر بالتسمية أو لم يجهر، وهو كما صار الإهلال اسما للتلبية والاحرام؛ فإنهم يرفعون أصواتهم بالتلبية ويستى كل محرم مهلا رفع صوته أو لم يرفع. قال الأصمعي: الاهلال رفع الصوت فكل من رفع صوته فهو مهل؛ فالمحرم مهل والذابح مهل.

قال أهل المعاني": إن الله تعالى عدد هذه المحرمات لا لأن المحرمات -296 آ في الشرع محصورة فيها، وإن ذكر تحريمها مقرونا بلفظ إنما وهو للحصر وليس المقصود منه حصر المحرمات وعدها، بل المقصود بيان ماكانوا يحرمونه فى الجاهلية من البحائر والسوائب إلى غيرها ليس إلا عن رأي رأوه، وإنما المحرم الذي حرمه الله عليهم هذه الأشياء الأربعة، والآية مشكلة عليهم حتما؛ فإنهم جعلوا لفظ "إنما" للحصر وهو نفي ماسواه وإثبات ما نص عليه، فيقتضى ظاهر اللفظ أن تكون المحرمات محصورة في هذه ليتهنل الأربعة ويؤكدهقوله تعالى: (قل لا أجد فيتما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة) الآية، وأجرى مالك بن أنس الظاهر على مقتضاه؛ فما حرم الكلب والحمار 2. في الهامش عنوان: المعاني.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

Page 793