792

============================================================

1722مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وهذا خلق قوم؛ وهذا خلق قوم. وقد قال تعالى: (يا أيها الرشل كلوا من الطيبات واغملوا صالحا) أى لايحصل منهم إلا العمل الصالح ميسرا لهم مفطورا عليهم، فلكل رزق يأكله المرتزق نتيجة من عمل وقول وعقد: (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لايخرج إلا نكدأ".

قوله -جل وعز-: إنماحرم عليكم الميتةوالدمولخمالخنزيروماأهل به لغيرالله ف من اضطر غيرباغ ولا عادفلاإثم عليه إن اللهغفور رحيم(3) ثم بين الرب تعالى المحرمات التي حرمها على الناس بنص كتابه وأن الذي حرموه بارائهم الفاسدة ليس بحرام عندالله على المؤمنين.

النحو (واالمعاني (والتفسير قال أهل النحو واللغة: "إنما" قد يكون حرفين "ما" منفصلة عن "إن") ويكون بمعنى الذي، وتوصلها بما يوصل به الذي، ثم يرفع الاسم الذي يأتي بعده، و"إنما" هاهنا حرف واحد ولذلك لم ترفع الميتة والدم؛ وقال الزجاج: "إنما" إذا جعلته كلمة -295 ب* واحدة كان إثباتا لما يذكر بعده ونفيا لما سواه: لأن كلمة "إن" للتوكيد في الإثبات و"ما" تكون فيا. فإذأ "أني بشر" معناه "إني بشر على الحقيقة" وإذأ "إنما أنا بشر" كان المعنى ما أنا إلا بشر، كذلك قوله: "إنما حرم عليكم الميتة) فمعناه ما حرم عليكم إلا الميتة، ولم يحرم البحاثر والسوائب.

وقرأ أبو عبدالرحمن السلميا: حرم خفيفة الراء مضموما، والميتة والدم بالرفع؛ لأن الفعل لها،. وقرأ أبوجعفر في بعض الروايات: حرم بضم الحاء وكسر الراء وتشديدها ورفع ما بعده ولها وجهان: أحدهما الرفع على أنه اسم مالم يسم فاعله، والتاني أن الذي حرم عليكم ليتهنل الميتة فهو خبر إن؛ وقرا إيراهيم بن أبي علية حرم، بنصب الحاء والراء وتشديد الراء ورفع ما 1. في الهامش عنوان: القراءة.

Page 792