789

============================================================

تفسير سورة البقرة/719 المشركون، ولذلك قدر المنل المذكور عليهم، نم عقب ذلك بخطاب خاص بالمؤمنين، وأحل لهم ما حرم المشركون على أنفسهم وعرفه لهم أنه من خطوات الشيطان.ا التفسير والمعاني قال الكلبي ومقاتل: من طيبات ما رزقناكم من الحلال من جملة الحرث والأنعام ومن لذيذه الذي أباح لكم: وقال أهل المعاني: الطيب الطاهر وما لا تنفر عنه النفس طبعا، وما حومه الله فهو متا تنفر عنه النفوس فليس بطيب: وإنما نص على الأكل من بين سائر الانتفاعات، إذ هو اعظم وجوهها.

وقوله: (واشكروا لله) بالطاعة له والثناء عليه ورؤية النعمة منه واستعمالها في طاعته.

(إن كنتم إياه تعبدون) معناه إن كنتم منقادين لأمره سامعين مطيعين؛ و"إن" هاهنا بمعنى الشرط وهو كقولك: إن كنت محبا لي فأطعني؛ والمراد منه الإعلام بأن الطاعة لحبيب من شرائط المحبة، يريد أن صفة من يعبد الله أن يشكره على ما أولاه من النعم، ورزقه من الطيبات -1294؛ والشكر قد يكون باللسان وهو أن يقول: الحمد لله. وقديكون بالقلب وهو ان يرى النعمة من الله، وقد يكون بالفعل وهو أن يستعمل نعمة الله في طاعة الله.

الأسرار ليتهنل قال الشاكرون نعمة الله: الأرزاق قد تكون سماوية كما قالالله تعالى: (وفي الشماء رزقكم وما توعدون) وقد تكون أرضية كما قال تعالى: "كلوا ميا في الأزض)؛ ولما كان الخطاب الأول عاما شاملا للمؤمنين والمشركين خص المأكول بما في الأرض، ولما كان الخطاب التانى خاصا بالمؤمنين عم الرزق بما في السماء والأرض؛ فالأرزاق السماوية كلماته الطيبة وأوامره الشريفة وكتبه الكريمة؛ فخاطب المؤمنين بأكلها أي ب قبواها ممن فبلها منه وحيا ناييدا، ووجب على المؤمنين قبولها والشكر عليها بالطاعة له

Page 789