786

============================================================

1719 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار الغة [و)التفسير قال قطرب: إنه صوت الشياه والبعير والبقر وهو قول عكرمة عن اين عباس؛ ولأهل التأويل في الآية طريقان: أحدهما تصحيح المعنى بأضمار، والتاني إجراؤها على ظاهرها من غير إضمار؛ والذين اضمروا فلهم أقوال: قال الأخفش والزجاج وابن قتيبة: تقدير الكلام -292 ب ومثلك يا محمد ومثل الذين كفروا في وعظهم ودعائهم إلى الله: فحذف أحد المثلين اكتفاء بالمثل الثانى كقوله: اشرابيل تقيكم الحو): وعلى هذا التقدير شبه الكفار بالبهائم وشبه دعاءهم بالذي يصيح بها وهي لاتعقل شيئا.

وقال الفراء1: مثل واعظ الكافر كمثل الراعي يصيج بما لايسمع؛ فترك ذلك وأضاف إلى الذين كفروا لدلالة الكلام عليه كقوله: (و آشأل القرية ) فعلى هذا شبه داعي الكفار بالراعي ولم يشبه الكفار بالراعي.

وذكر الفراء قولا آخر فقال: ومثل الذين كفروا في قلة فهمهم عن الله ورسوله كمثل المتعوق به من البهائم بما لايسمع إلا دعاء ونداء؛ ومثل ذلك جائز في كلام العرب، فتقول: عرضت الحوض على الناقة، قال الله تعالى: (ويوم يغرض الذين كفروا على التار): وهذا القول غير مرضي عتد ابي عبيدة وغيره.

والطريقة الثانية هى إجراء الآية على ظاهرها من غير إضمار وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وعطاء والربيع والسدي قال في رواية عطاء): مثل الكافر في أنه لايفهم، وهو أصم أبكم أعمى عن كل خير، مثل البهيمة لا تعقل ما يقال لها غير أنها تسمع صوتا، كذلك هؤلاء الكفار لايعقلون عن الله ثوابا ولايخافون عقابا؛ وقال ابن جريج عن مجاهد وقال الحسن والكلبي: مثل الذين كفروا في قلة فهمهم وعقلهم كمثل الرعاة يكلمون البهم، والبهم لاتعقل عنهم: وقال عبدالرحمن بن زيد: مثل الذبن كفروا في دعائهم هذه الأصنام التي لاتفهم ولاتعي شيئا كمثل الراعي بدعو بغنمه ولاتعقل هي ولاتسمع أكثر من 2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 786