779

============================================================

قر سورة البفرة 2097 المستانف هو حكم الشريعة وقد يرى في المفروغ بالآنر، وصاحب الشريعة فديرى احكام القيامة ويخير عنها ولكن لا يحكم بها، وصاحب الفيامة يرى أحكام الشريعة ويخبر عنها ولكن لا يحكم بها؛ فراى النبي -صلى الله عليه واله - تبرؤ بعض الكافرين عن بعض وتقطع الأسباب بهم من كل وجه ولم يحكم بها في شريعته، وربما يحكم ببعض أحكام الفيامة كالكافر والمؤمن لايتوارنان وإن كان أحدهما والدأ والثاني مولودا، وهو من باب تقطع الأسباب وهو حكم القيامة، وكذلك لايقتل مؤمن بكافر وإن كان ذميا، ولاتقطع يده بسرقة مال الكافر وإن كان معصوما: وتجري هذه الأحكام في حق المنافق وإن كان نفاقه معلوما، وذلك حكم الشريعة؛ فالمؤمن يتبرأ من الكافركل التبري في الدنيا والآخرة: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله ورشوله) وكما تبرأ هو كذلك تبين بالبرهان والمشاهدة والعيان أن الكافرين يتبراون بعضهم من بعض في الدنيا والآخرة: فليس من مذهبهم ان يوافق بعضهم بعضا أو يتابعه: فإن العقول عندهم متساوية فلا ترجيحا لأحد على أحد بالاستتباع، ولا نقصان لأحد عن أحد فيلزمه الاتباع، منقطعو الأسباب في الدنيا والآخرة كالباطل ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة، كماليس له وجود في الأول لا والآخر، وذلك بعين البالغين.

قوله -جل وعز: و يا أيها الناس كلوا معا في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعواخطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين2) النظم لما ذكر في الآيات السالفة التوحيد ونفي الأنداد صرف الخطاب بعده إلى ذكر أحكام الشريعة؛ فابتدا بأكل الحلال، والامتناع من أكل الحرام، والنهي عن تحليل الحرام، وتحريم الحلال، باتباع خطوات الشيطان.

النزول قال الكلبى والضحاك ومفاتل: نزلت الآبة في نقيف وخزاعة وعامربن صعصعة وبني ليتهنل

Page 779