============================================================
تفبر سورة البقرة /407 لاينتفعون بها، قد ذهبت باطلا؛ فلم يحصلوا منها إلا على الأسف والندامة. قال السدي: يرقعا لهم الجنة، فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله، فيقال لهم: تلك مساكنكم لو أطعتم اله، نم يقسم بين المؤمنين، فيرثونهم. قال ابن جربر: (حسرات عليهم) لم عملوها وهلا عملواغيرها؛ فندموا على ما فرط منهم من اعمالهم الخبيثة، وقد راوا جزاءها والعفاب عليها: والحسرة شدة الندم حتى يبقى النادم كالحسير من الدواب التي لا منفعة فيها. قال المفضل ا: ليست هناك أعمال ترى، إنما يعلمون أن أعمالهم في الدنيا لاتتفعهم؛ وقيل: معناه جزاء أعمالهم.
(وماهم بخارجين من الثار) بعد ما صاروا إليهاء بل يخلدون فيها. قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد به المشركين الذين أخرجوا النبي -صلى الله عليه وآله -من مكة وقريظة وبني قينقاع الذين كانوا بالمدينة وأتباعهم.
وقال أهل المعاني: هم الذين جرى ذكرهم وحالهم من قوله تعالى: (ومن التاس من يتخذ من ذون الله أندادا يحبونهم كخب الله) فذكر حالهم في الآخرة كيف تنقطع المودات والوصلات بينهم، وكيف تصير اعمالهم حسرات عليهم، وهم الياقون فى النار غير خارجين منها [الأسرار] قال المؤمنون الذين هم أشد حبا لله: إن الدين هو الحب في الله والبغض في الله: ورجلان يتحابان في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه من جملة السبعة التى يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، وقد ورد في الخبر: "لو أحب أحدكم حجرا لحشر معه، حشره اله مع من أحب." (37) فالمؤمنون لماكانوا في موالاة النبي -صلى الله عليه وآله -والحب له إلى غاية ببذلون ارواحهم على محبته والذب عن دينه بحاربون في رضاه اسرتهم، ويقطعون في إحياء دينه أرحامهم، ويبذلون أموالهم وأنفسهم في سبيلالله فهم أشد حبا لله. - 1289- وفي الخبر "من أحب أهل بيتي فقد أحبتني ومن أحبتي فقد أحب الله)(38).
2. بدل هذا العنوان في الهامن عوان: النظم.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 777