776

============================================================

1706مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار فسه، فيستعين بصاحبه للأنساب النى كانت بينهم في الدنيا من المودات والعهود والآرحام وحقوق أخر من الأعمال والمنازل والمذاهب والآديان؛ فيقول بعضهم لبعض: أنت أوردتني هذه الموارد وذلك قوله تعالى: (ثم يؤم القيامة يكفر بغضكم ببعض ويلعن بقضكم بغضأ) وقال: "الأخلاء يؤمئد بغضهم لبغض عدو إلا المتقين) وكلما يتوصل به الى الشيء من ذريعة أو قرابة أو عمل أو مودة فهو سبب، وقيل للحبل والطريق والسلم وقوله: (وتقطعت بهم) أي عنهم والباء بمعنى عن. قال الزجاج: معتاه انقطع وصلهم الذي كان جمعهم، كقوله تعالى: (لقد تقطع بينكم) أي وصلكم؛ وروى عطاء عن ابن عباس قال زيد: لا ملجا لهم ولا محيص ولا حميم يهريون إليه.

و قال الذين اتبعوالؤ أن لناكرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا مناكذلك يريهم الله اغمالهه حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار التفسير (وقال الذين اتبغوا) يعني الأتباع لو أن لناكرة) أي عودة إلى الدنيا ورجعة، وقيل: المعنى ليت لناكرة، فهو تمن، ولذلك أجيبت بالفاء (فتتبرأ منهمكما تبرؤوا مناكذلك) أي كتبري بعضهم من بعض.

يريهمالله أغمالهم حسرات عليهم). قال أهل المعاني: كالذي ذكرت من تقطع الأتباب وتبرى بعضهم من بعض، يريهم الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا من العهود والوصلات وسائر الأعمال التي عملوها على سر التقريب من المواساة إلى المحتاجين وقرى الضيف -288 ب - وحسن الجوار حسرات عليهم؛ فلاينفعهم شيء من ذلاك كمالم نفعهم الوصلات والأسباب. قال مقاتل: يريهم الله يعني القادة والأتباع؛ وقال الكلبي: كل عمل عملوه لغير الله يكون حسرة عليهم وندامة.

(وما هم بخارجين من النار). قال: وهذا في أهل القبلة. قال الربيع بن أنس: يريد اعمالهم الخبيثة التى سلفت منهم في الدنيا صارت حسرات وندامات عليهم في الآخرة، ليتهنل

Page 776