774

============================================================

704/مفاتيح الآسرار ومصابح الآبرار قتادة: المشرك يعرض عن معبوده عند هجوم البلاء، قال الله تعالى: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللة ) والمعرض لايكون كالمقبل، والمؤمن لايعرض عن معبوده، بل يقبل عليه بالدعاء عند البلاء أشد الاقبال. وقال الحسن: الكافر يعبد الله بواسطة الأصنام والمؤمنا يعبد الله من غير واسطة.

م قال: (ولو يرى الذين ظلموا). قرأ نافع وابن عامر "ترى" بالتاء، وقرأ الباقون بالياء؛ وكذلك المشهور عن أبي عمرو؛ والقراء السيعة قرأوا: أن القوة لله، وأن الله بفتح الألف: فالمعنى لو يعلم الظالمون أن القوة لله جميعا يوم القيامة لتركوا عبادة الأصنام اليوم ، ولعبدوا الله وحده لا شريك له؛ والرؤية هاهنا بمعنى العلم ويجوز أن يكون بمعنى الابصار أيضا، أي ولو أبصر المشركون يوم القيامة أن القوة لله جميعا وأنه لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، وأن الله شديد العذاب لما أحبوا الأصنام هذا الحب ولما عبدوهم هذه العبادة: وجواب1 لو محذوف لدلالة الكلام -287 ب * عليه كما قال: (ولو أن قرآنأ شيرت به الجبال) إلى قوله: (بللله الأمر جميعا) أي لكان هذاالقرآن، وقيل أيضا في تأويل الكلام على هذه القراءة: لو يرى الذين ظلموا عذاب الله لعلموا أن القوة لله جميعا، ثم هذه الرؤية يجوز أن تكون في الدنيا ويجوز أن تكون في الآخرة ويكون "لو" بمعنى "إذا" للوقت.

وقال أبوعبيدا: يجوز أن يكون العامل في "إن" جواب "لو" المقدر؛ لأنه جاء في التفسير : لو رأى المشركون في الدنيا عذاب الله في الآخرة لعلموا حين يرونه أن القوة لله جميعا؛ ففتحوا أن بالجواب المقدر لعلموا: وقال الزجاج: ولو يرى الذين ظلمواشدة عذاب اله وقوته لعلموا مضرة عبادة الأصنام: ومن قرأ بالتاء فهو خطاب للنبي -صلى الله عليه وآله - والمراد به هو وجميع المؤمنين كماقال: (ألم تغلم أن اللة على كل شيء قدير) ومعناه: أ لم تعلموا: ومعناه ولو ترى الذين ظلموا وحسرتهم يوم يرون العذاب لرأيت أمرا عظيما، ويجوز أن يكون جواب "لو" في لعلمت أن القوة لله جميعا، ويحتمل أيضا ولو تراهم يا محمد حين يرون العذاب لعلمت مبلغ عذاب الله للظالمين لأن القوة لله جميعا. وقرا يعقوب "إن" بالكسر على الابتداء بعد تمام الكلام، وهذا المعنى مروي عن الحسن 1. في الهامش عنوان: النحو 2. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 774