============================================================
تفير سورة البفرة /403 دونالله أندادا ) يعني أصناما، والند والنديد: المثل، ولما اعتقد المشركون أنها الشفعاء عند اله وعبدوها عبادة الله وأضافوا الخير والشر والنفع والضر إليها من دون الله، قصدوها بالمسائل والطلبات، ونذروا لها النذور وقربوا إليها القرابين؛ فأحبوها كحب الله.
التفسير [واالمعاني قال ابن عباس وقتادة ومجاهد والربيع: إن المراد بالأنداد هو الأصنام؛ وقال السدي ابيفاللتوشنيوخهما: المراد بالأنداد أكفاء من الرجال أطاعوهم في معصية الله وهم سادتهم وقادتهم؛ وقيل: الآية عامة في الأصنام والشياطين والرجال المضلين.
وقوله: (كحب الله) قال بعض أهل اللغة: هو إضافة المصدر إلى المفعول كما يقول: بعت جاريتي كبيع جاريتك، أي كبيعك جاريتك، ومعناه كحب المؤمنين الله. هذا قول الفراء الأكثرين -287آ- وهو موافق لتفسير ابن عباس قاله في رواية عطاء وأبي صالح.
ثم قال: (والذين آمنوا أشه حبا لله) يعني أن المشركين وإن أحبوا هذه الأصنام وتقربوا إليها بالقرابين، فإن المؤمنين أشد حبا لله بالتعظيم ورؤية الخير منه والاستعاذة في الشربه على بصيرة؛ فانه ربهم ومالك أمرهم، والعالم بسرهم وعلانيتهم، والمنعم عليهم في حال شدة أمرهم بكشف البلاء والسوء عنهم.
وقال الزجاج: معنى الكلمة أنهم يسوون بين الأصنام وبين الله في الحب، أي يحبونهم كحبهم الله والذين أمنواأشد حبا لله: إذلايسوون بين حب الله وبين حبغيره؛ فهم يحبون اله حقا وهو قول ابن كيسان أيضا، وقد فسر الضحاك هذه الكلمة بقولهم في التلبية: لبيك الهم لبيك لاشريك لك إلا شريك هولك تملكه وما ملك، يعنون اللات والعزى وسائر الأصنام؛ فأحبوهم كحبالله ولبوهم كالتلبية لله؛ وقال أبوروق: يحبونهم كحب الله أي كما ينبغي أن يحب الله وكالحب المستحق لله؛ وقال قتادة1: والذين أمنوا أشد حبا لله من الكفار لآلهتهم، ونحوه قال مجاهد؛ وقال ابن عباس: أشد حبا لله أي أتبت وأدوم؛ فإن المشركين ربما ينتقلون إلى الأحسن من الأصنام، والمؤمنون لاينتقلون إلى غيرالله؛ وقال لا 1. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 773