772

============================================================

702/مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار وسر آخر: وزان السماوات السبع في الأشخاص هم أصحاب الأدوار السبعة، ووزان الأرض على وحدة لفظها وتعدد أقاليمها السبعة، هم أصحاب الوصايا السبعة، ولكل صاحب دور وصي بإزائه دوران الليل والنهار، التأويل والتنزيل والباطن والظاهر، ووزان الفلك في البحر سفينة النجاة، ووزان الماء من السماء والنبات من الأرض الكتب الالهية بالوحي من السماء، وقلوب المؤمنين بالقبول، والنبات بزيادة العلم؛ ووزان بت الدواب في الأرض المستحنفون المؤمنون على طبقاتهم ودرجاتهم، ووزان تصريف الرياح تصريف حوادب الدهر بالسراء والضراء والنعماء والباساء، ووزان السحاب المسخر الشخص البتردد في العالم الممتلي علما ومعرفة وبارقة وصاعقة تساق إلى بلد -286 ب ميت باحياء مرة وإهلاك مرة، وبرحمة في حق جماعة وبنقمة في حق اخرين؛ ومن ذا الذي يحيط بجميع الآيات التي اشتملت عليها الكائنات وآياته ظواهرها وبواطنها إلا أن يتفكر في خلق السماوات والأرض ويقول مطلقأ مجملا: (ربنا ما خلقت هذا باطلا شبحانك فقتا عذاب النار).

وسر آخر: فرق بين إلهكم وإله واحد، وبين إلهك وإله أبائك إيراهيم وإسماعيلل واسحاق إلها واحدا، وأنت قد عرفت سر الإضافة؛ فإن عممت الإضافة فلا خالق إلا هو ، وإن خصصتالاضافة فلا آمر ولاحاكم إلا هو؛ فلأجل عموم الإضافة هو الرحمن، ولأجل خصوص الاضافة هو الرحيم؛ وقد عرفت أن الرحمانية بالمبادى أولى، وأن الرحيمية بالكمالات أحرى؛ والآيات الخلقية في السماوات والأرض والليل والنهار وما بعدها إلى تمام الآية شرح آثار الرحمانية فيها، والآيات الدينية من حب الله والحب في الله والبغض في الله من آثار الرحيمية؛ ومن أحب شيئا من دونالله، أي لم يكن حبه له في الله ولله فقد تخذه إلها. (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) ولذلك عقب الآية بقوله -جل وعز-: ومنالناس من يتخذمن دونإللهأندادا يحبونهمكحب الله والذين امنوا أشد حبا لله ولؤ يري الذين ظلموا إذ يرؤن العذاب أن القوة له جميعا وآن الله شديد العذاب(23) النظم نزلت في كفار قريش. قال ابن عباس: (من الناس) من أهل مكة (من يتخذ من ليتهنل

Page 772