769

============================================================

فسير سورة البقرة/699 وإنما جمع السماوات ووحد الأرض1. لأنه أراد جنس الأرض أو لأن الأرض واحدة ل والسماوات كثيرة، واختلاف الليل والنهار: تعاقبهما في الذهاب والمجنىء، لأن أحدهما يخلف الثانى -1285- وهو افتعال من قولهم خلفه يخلفه إذا ذهب الأول وجاء الثاني .

قال عطاء وابن كيسان: أراد اختلافهما بالزيادة والنقصان واختلافهما بالنور والظلمة: والفلك هو السفن واحده وجمعه بلفظ الواحد، ويذكر ويؤنثت واصله من الدوران، ومنه الفلكة والفلك تدور بما فيها أسهل دوركدوران الرحى.

(والفلك التي تجري في البخر بما يتقع الناس) من التجارات والأرباح.

(وما أتزل الله من السمآء من ماء) أي من السحاب من مطر.

(قأخيى به الأزض بغد مؤتها)1 وإحياؤها تحركها بالنبات وموتها بالجمود، وقيل: حياتها عمارتها بالزرع والحرث، وموتها خرابها ودثور عمارتها بإقلاع المطر.

و قوله: (وبث فيها من كل دآبة) أي فرق في الأرض من كل الحيوان، وكل ما يدب على وجه الأرض فهو دابة، أي في اختلافها في الصور والأشكال والمنافع والمضار.

. (وتضريف الرياح) أسقط ذكر الفاعل وأضاف الفعل إلى المفعول كما يقول: عجبت من إكرام أخيك تريد اكرامك أخاك، وتصريفالله إياها من وجوه: أحدهما ما قال قتادة: برسلها مرة لواقح ومرة عقيما، والثاني تصريفها مرة رحمة ومنفعة ومرة عذابا ومضرة، والثالث ما اختاره الزجاج مرة شمالا ومرة جنوبا ومرة دبورا ومرة قبولا، وفي الحديث آنه اذا هاجت ريح يقول -صلى الله عليه وسلم - "اللهم اجعلها رياحا ولاتجعلها ريحا" قال ابن عباس الرياح للرحمة والريح للعذاب.

ليتهنل وقرا حمزة: "وتصريف الريح"، والسحاب المسخر بين السماء والأرض وإنما يسسى سحايا لانسحابه في الهواء2: والسحاب جمع سحابة يدل عليه قوله: (و يقيي السحاب التقال) ووحد المسخر وذكره كما يقال: هذه نخلة وهذا نخل، وهذه تمرة وهذا تمر.

لآياي) دخل اللام في اسم إن، لأنه وقع موقع الخبر؛ فهو في المعنى اسم إن وفي 2. في الهامش عنوان: التفير.

1. في الهامش عتوان: اللغة.

3. في الهامش عنوان: القراءة واللغة.

Page 769