768

============================================================

1698 مفاتيح الاسرار ومصابيح الأبرار قوله -جل وعزح: ان في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي خري في البخر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بغد مؤتها وبت فيها منكلدابة وتصريف الرياح والسحاب 4 المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يغقلون()) النظم [واالنزول لكاقدم ذكر التوحيد بنفي الأنداد وإثبات الرحمة على جميع العباد، وذلك وإن كان أمرا فطورا عليه إلا أنه يشبه دعوى عارية عن البرهان؛ فعقب ذلك بذكر آيات الخلق ليتبين بالبرهان أنه لا إله إلا هو.

روي عن أبي الضحى آنه قال: لما نزل قوله: (وإلهكم إله واحد) قال المشركون: إن كان كماقال فليأتنا بآية وبرهان؛ فأنزلالله: (إن في خلق السماوات والأزض).

التفسير (واالمعاني وروى ابن أبي نجيح عن عطاء قال: لما نزلت هذه الآية بالمدينة قال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد، فأنزل الله: (إن في خلق السنوات)، وقال سعيدين جبير والسدي: قال كفار قريش: غير لتا الصفا ذهبا؛ فأوحى الله تعالى إلى نبيه -صلى الله عليه وآله -: أي أعطيهم ذلك إلا أنهم إنكذبوا بعده أعذبهم عذابا لم أعذبه أحدا من العالمين؛ فقال النبي ذرني وقومي، فأدعوهم يومأ بيوم، فأنزل الله: (إن في خلق السهوات والأزض واختلاف الئل والنهار) الآية؛ وقال النبي - صلى الله عليه وآله -: "قد سأل الآيات قوم قبلكم فأصبحوا بهاكافرين" وهذا معنى قول الضحاك ومقاتل.

قال أهل المعاني: (إن في خلق السموات) أي في إنشائها وإبداعها آيات، والآيات هي العلامات والأدلة. بمعنى أن [من] تدبرها وتأمل إحكام صنعتها تبين له أن لها خالقا (36)؟

حكيما عليما، وقد قال النبي -صلى الله عليه وآله -: "ويل لمن قرأ هذا الآبة فمج بها"(36) أي لم يتفكر فيها ولم يعتبر بها.

ليتهنل

Page 768