============================================================
1694مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار قضية العقل الإمهال والانتظار والرجعة والانتظار، قال تعالى: (لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون) فالكافر يستحق اللعنة في دار التكليف بحكم كفره لعنا مشروطا بشرط ويستحق اللعنة في دار الجزاء بحكم كفره غير مشروط بشرط، إذقد تبين من كل وجه أنه لا يؤمن قط، أنظر أو لم ينظر فصار أمره مفروغا عنه.
وسر آخر: يؤيدقوله: "إن الذين كفروا) إشارة إلى الكون الأول: (وماتوا وهمكفار) اشارة إلى الكون الثاني؛ وكما للحق كونان كذلك للباطل كونان، وهو في الكون الأول ل لايستجق اللعن المؤيد وفي الكون الثاني يستحق ذلك. فلذلك قال: (خالدين فيها ) أي في العنة والعقوبة. ثم تفسير اللعن بالطرد والابعاد على طريق التوسع في العبارة لا على طريق الحقيقة والمطابقة، بل المطابق له بالفارسية "نفرين" في مقابلة "أفرين" وهو أن يكون الخلق له خلقا على الحقيقة، والخلق تفسيره بالفارسية "افرينش" و"نفرين" ضده وهو أن كون خلقيته بالمجاز لا بالحقيقة، كالظل -283ا3 للشخص وكالصورة بالمراة؛ فيشبه أن يكون خلقا وليس بخلق؛ ولما ظهر من إيليس شره من سره لم يبق له وجود على الحقيقة كوجود آدم -عليه اللام -وذلك معنى قوله تعالى: (وإن عليك لغنتيي إلى يؤم الدين) وذلك شبه الخلق، والباطل يشبه الحق في الكون الأول، ولما كان كونه الأول إلى يوم الدين كان لعنته مؤقتة إلى يوم الدين، حتى إذا حان يوم الدين وظهر الدين كله لمالك يوم الدين ارتفع اا عنه الشبه وصار إلى سجين معذبا، على أن لا يكون له شبه الحق البتة، كالذين ماتوا وهم كفار فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وسد آخر: فالوجود الحقيقي لماكان محصورا في ثلاثة أقسام: وجود جسماني.
ووجود روحاني، ووجود رباني منه وجود الجسماني والروحاني، وليس للكافر أحد هذه الوجوه من الوجود، بل كان له شبه الوجود وليس بوجود. كان له "نا أفرين" كما يقول "انيست" أي "نه است"؛ فلم يكن له وجودولا عدم محض، ولا حياة ولا موت: (لا يعوت فيها ولا يختى)؛ فكان عليه لعنةالله أي أبعد من جود وجوده، والملائكة أي إبعاد من ل ا ا ا ال الذات من الوجوه النلانة.
ليتهنل
Page 764